إعلانُ سحبِ الولاياتِ المتحدة قُواتِها، لا يعني غِيابَها الكاملَ من الأراضي السورية، حيثُ تؤكدُ واشنطن في مناسباتٍ مختلفة استمرارَ بقائها في سوريا، والذي يتخذُ أشكالاً مختلفة.
وفي هذا الصدد قالَ السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إن الرئيسَ الأمريكي دونالد ترامب، سيطلبُ من قادةِ الدولِ الأوروبية إرسالَ قوةٍ عسكرية لأجلِ إنشاءِ منطقةٍ عازلةٍ شمالي سوريا.
غراهام وخلالَ مشاركتهِ في منتدى ميونيخ الأمني لدولِ التحالف، أضافَ أن الولاياتِ المتحدة ستُبقي قوةً في سوريا للغرضِ نفسهِ في حالِ وافقَ أعضاءُ التحالفِ على ذلك، مبيناً أن هذا الأمرَ يأتي في إطارِ استراتيجيةِ ما بعدَ داعش.
مقترحُ إرسالِ قواتٍ أوروبية سيَبحَثهُ ترامب مع القادةِ الأوروبيين، خلالَ زيارةٍ رسميةٍ سيُجريها إلى أوروبا في وقتٍ لاحق، بحسبِ ما أوضحَ غراهام.
جديرٌ بالذكر أن وزيرَ الدفاعِ الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان، طالبَ خلالَ اجتماعاتِ حلفِ الناتو ببروكسل، الأسبوعَ الحالي، من أعضاءِ الحلف، إرسالَ قوةٍ عسكريةٍ للمراقبة إلى شمالِ شرقي سوريا.
وفي وقتٍ سابق، نقلت صحيفةُ وول ستريت جورنال، عن قائدِ القيادةِ المركزيةِ الأمريكية، الجنرال جوزيف فوتيل، قولهُ إن لدى الجيشِ الأمريكي مُرونةً في تركِ بعضِ القوات في سوريا، إذا قررَ ترامب ذلك.
وفي السياق، وخلالَ حديثٍ خاص لصحيفةِ الشرق الأوسط، قال وزيرُ الخارجيةِ البريطاني جيريمي هانت، إن الاتصالاتِ مستمرة بينَ لندن وواشنطن بشأنِ الانسحابِ الأمريكي من سوريا.
وشددَ هانت على ضرورةِ ألَّا يحصلَ الانسحابُ بطريقةٍ تؤدي إلى نتائجَ عكسيةٍ بالنسبةِ إلى قوات سوريا الديمقراطية، الذين قالَ إنهم قاتلوا بشجاعةٍ مع التحالفِ الدولي لسنواتٍ عدَّة ضدَّ داعش.
وأوضحَ الوزيرُ البريطاني أنه ليسَ هناكَ أفقٌ كي تذهبَ قواتٌ بريطانية لتَحُلَّ محلَّ الأمريكية.
