بعد 3 أشهر من التظاهر، يريد محتجو “السترات الصفراء” التحرك في جميع أنحاء فرنسا، السبت، وكذلك الأحد، بوسائل وشعارات مختلفة في بعض الأحيان، بينما يريد أكثر من نصف سكان فرنسا أن تتوقف الحركة المناهضة للحكومة احتجاجاتها.
ولم يعد الكثيرون يعتقدون أن المظاهرات الأسبوعية، وغالباً العنيفة، تعكس مطالب الحركة الأولية، وفقاً لاستطلاع جديد للرأي يظهر عن اعتقاد اثنان من أصل ثلاثة فرنسيين، بأن الحركة لم تعد تلبي مطالبهم الأولية
ففي باريس، ستستمر التعبئة طوال نهاية الأسبوع لإحياء ذكرى مرور 3 أشهر على بدء التظاهرات الأحد.
وأطلقت دعوة على موقع فيسبوك، تشهد متابعة واسعة إلى “تحركات عصيان” و”إغلاق ساحة النجمة لأطول مدة ممكنة” السبت.
وفي تحرك آخر يلقى شعبية أوسع على شبكة التواصل الاجتماعي، أطلقت دعوة إلى تحرك الأحد في المكان نفسه لتظاهرة “سلمية”.
وحذرت شرطة باريس من أنها “لا تستبعد أن تجري خلال هذين اليومين تجمعات غير رسمية وتشكيل مواكب غير منضبطة”، مؤكدة أنها ستنشر “العديد المناسب من القوات” لضمان أمن العاصمة الفرنسية.
وتشير أرقام الحكومة التي أحصت 51 ألفا و400 متظاهر في فرنسا السبت الماضي، إلى تراجع في التعبئة في الأسابيع الأخيرة. لكن حركة الاحتجاج تنفي ذلك وتتحدث عن ثبات حجم قوتها، مؤكدة أن 118 ألف شخص نزلوا إلى الشوارع الأسبوع الماضي.
ويبدو أن الدعم الشعبي الواسع الذي كانت تلقاه حركة الاحتجاج غير المسبوقة التي أطلقت في 17 نوفمبر، بدأ يتراجع. فللمرة الأولى، تأمل غالبية من الفرنسيين والتي تقدر بحوالي (56 بالمئة) في توقف التحرك، حسب استطلاع نشرت نتائجه الأربعاء.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال الخميس إن الوقت قد حان لعودة فرنسا إلى سبب معقول، وإن المظاهرات العنيفة لم تكن جيدة لصورة فرنسا في الخارج، وذاك بعد شهور من الاحتجاجات من قبل حركة السترات الصفراء المناهضة للحكومة.
