في خطوة رمزية تحمل تحديا مباشرا لبكين، أعلن الأربعاء الزعيم الروحي للتيبت، الدلاي لاما، أن مؤسسة الدلاي لاما ستستمر بعد وفاته، مؤكدا أن اختيار خلفه سيتم وفق التقاليد الدينية التيبتية، من دون تدخل خارجي. ليفجر هذا الإعلان مجددا التوتر بين حكومة الصين والمنفي التيبتي، في قضية تعد من أكثر الملفات حساسية في الصراع التاريخي بين الجانبين.
وقال الزعيم التيبتي في رسالته الأربعاء إن مسؤولية تحديد هوية الدلاي لاما الخامس عشر ستوكل حصرا إلى مكتب الدلاي لاما المعروف باسم “صندوق غادن فودرانغ “. وإن أعضاء الصندوق سيتولون إجراءات البحث والتعرف على الخلف ووفقا للتقليد، مشيرا إلى أنه لا تملك أي جهة أخرى سلطة التدخل في هذه المسألة.
وأضاف الزعيم التيبتي في رسالته التي تُليت خلال خلوة دينية عقدت في ماكلاود غانج بشمال الهند حيث يقيم في المنفى، أن مؤسسة الدلاي لاما ستستمر وأن الدلاي لاما الخامس عشر “سيكون مولودا في العالم الحر”. على حد تعبيره.
ومن جهتها ردت الصين على الفور وعلى لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ،الأربعاء، ماو نينغ إن إعادة تجسد الدلاي لاما والبانشن لاما وغيرهما من الشخصيات البوذية العظيمة، يجب أن يتم عبر السحب بالقرعة ، مشددة على أن تحظى عملية اختيار الخليفة بموافقة “الحكومة المركزية”.
يذكر بأنّ الدلاي لاما الحالي واسمه تنزين غياتسو ولد في السادس من تموز/يوليو 1935 ليصبح في سن الثانية الزعيم الروحي والسياسي للتيبتيين. ونال في العام 1989 جائزة نوبل للسلام مجسدا في العالم بأسره نضال التيبت من أجل الحرية. وتشكل مسألة خلافته مواجهة بينه وبين بكين التي تريد تعيين خليفة له مواليا لها.
