يبدو أن لعبة قطع الطريق هي السائدة في المشهد العراقي, فأي حركة أمريكية تقف إيران حائلا دون اتمامها, وأي حركة إيرانية تقف أمريكا حائلا دون مرورها، والقراءة المعمقة لهذه الأوضاع تشير إلى أنه لن تكون هناك تفاهمات أمريكية ايرانية هذه المرة.
إذ إن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في وضع لا يحسد عليه، فهو بات بين مطرقة الضغط الأمريكي، لجهة حسم موقف العلاقة مع إيران في ضوء الترتيبات الجديدة في المنطقة بعد وارسو، وسندان المواقف المتباينة للبرلمان بشأن كيفية التعامل مع الوجود الأمريكي.
المستشار العسكري والمتحدث السابق باسم القوات الأمنية العراقية، العميد ضياء الوكيل، قال إن وزير دفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان وضع بغداد خلال زيارته الأخيرة في أكثر الزوايا حراجة، مشيراً الى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان قد أحرج الحكومة العراقية في أكثر من موقف، ومنها مثلاً إعلانه عن قاعدة عين الأسد وحجمها ودورها الإقليمي.
الوكيل أوضح ايضاً أن شاناهان جاء إلى بغداد برسالة محددة وواضحة، وهي الإبقاء على مشروعات واشنطن في المنطقة، مبيناً أن المسؤول الأمريكي لم يأتِ إلى بغداد مفاوضاً بقدر ما جاء حاملاً بريداً من قبل رئيسه ترمب.
وبحسب مراقبين فإن الوجود الأمريكي كان ولا يزال بطلب من الحكومات العراقية المتعاقبة، مثل حكومة نوري المالكي وحيدر العبادي والآن عادل عبد المهدي، حيث إن لهذا الوجود مظلّتين، وهما أولاً الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الطرفين، والأخرى هي التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
78
previous post
