في تطورٍ غيرِ مسبوق منذ عقود، عاد الحديث عن إمكانية تحقيق سلام بين سوريا وإسرائيل إلى الواجهة، مدفوعاً بتحولاتٍ داخلية في دمشق، وتبدلاتٍ إقليمية فرضتْها الحرب الأخيرة بين تل أبيب وطهران.
وبينما ما تزال التفاصيلُ غيرَ واضحةِ المعالم بعدُ، كشف موقع “واينت” الإسرائيلي، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولَهم، إنه من المستبعد جداً أنْ يوافق رئيسُ المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع على اتفاقية سلام، دون انسحابٍ إسرائيلي من مرتفعات الجولان، مشيراً إلى أنّ المناقشاتِ الآن تقتصر على اتفاقية أمنية.
ووَفقاً للمسؤولين الإسرائيليين، فإنّ الولاياتِ المتحدة على درايةٍ بهده الأمور وهي مشاركة في المحادثات، مستبعدين إمكانية التوصل إلى اتفاق سلامٍ دائمٍ حالياً، وسْط إمكانية التوصل إلى اتفاق يمهّد الطريقَ لاتفاقٍ دائمٍ أو ما يُعرَف باتفاقات “إبراهام”، وأنّ العملية تتطور بوتيرة متسارعة، وأنّ دمشق تعول على وساطةٍ عربية للحفاظ على سيادتها.
وأضاف الموقعُ أنّ الرئيسَ السوري يريد بشدة التوصلَ إلى اتفاقٍ مع إسرائيل، لكنّه يشترط انسحاباً إسرائيلياً سريعاً من نقاطٍ داخل الأراضي السورية، لكنّ تل أبيب تعارض الأمر. وفي إطار المحادثات، تدرس إمكانية تأجيلِ الانسحابات أو تعديلِها.
من جانبها، قالت “القناةُ الرابعةَ عشرةَ” الإسرائيلية، إنّ خريطةَ الطريق التي وضعها رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب للتطبيع في الشرق الأوسط خلال الأشهر القريبة القادمة، تبدأ من سوريا وتركيا.
