على الرغم من سقوط النظام السوري السابق، في ديسمبر كانون الأول الماضي، إلا أن تجارةَ الكبتاغون ما تزال مزدهرةً داخل سوريا، إذ أظهرت تقاريرُ دوليةٌ أن دمشق ما تزال تمثل محوراً رئيسياً لإنتاج وتوزيع هذه المادة، الأمرُ الذي يطرَحُ تحدياتٍ أمنيةً وصحيةً على المستويين المحلي والإقليمي.
رئيسة الشؤون الاجتماعية، في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أنجيلا مي، صرّحت بأن سوريا ما تزال تُعد مركزًا رئيسيًا لإنتاج وتوزيع المخدرات، مشيرةً أن الغموض لا يزال يحيط بملف إنتاج المخدرات داخل سوريا.
أنجيلا مي أشارت في تعليقِها على تقريرِ المخدرات العالمي الصادر سنويًا، إلى استمرار تدفق شحناتٍ كبيرةٍ من المخدرات، عبر الحدود وخاصةً عبر الأردن.
المسؤولة الأممية أضافت أن الحكومة السورية الانتقالية، قد تعهّدت باتخاذ إجراءاتٍ لوقف سلاسل الإمداد، لاسيما فيما يتعلق بمادة الكبتاغون، حيث تم الكشفُ عن مخزوناتٍ ضخمةٍ في مستودعاتٍ ومنشآتٍ عسكرية سابقة، بالإضافة إلى مُصادرةِ مصانعَ لإنتاج المخدرات.
ومع ذلك أشارت المسؤولة الأممية، إلى أن هذه الخطوات لم تؤدِّ حتى الآن إلى تعطيلٍ حقيقيٍّ لتدفُق الإمدادات، إذ إن كمياتٍ كبيرةً من المخدرات، لا تزال تتدفق إلى دولٍ أخرى، ما يدل إما على تصريف مخزوناتٍ قديمة، أو على استمرار الإنتاج في مواقعَ جديدةٍ داخل البلاد.
كما حذّرت أنجيلا مي، من توسع الظاهرة إقليميًا، مشيرةً إلى اكتشاف مختبراتٍ لإنتاج الكبتاغون في ليبيا، إضافةً إلى رصد عمليات تهريبٍ تمرُّ عبر الأراضي الأوروبية.
يشار أن صناعة الكبتاغون في سوريا خلال سنوات الحرب، أصبحت جزءاً من اقتصادٍ سرّي، يُدِرُّ مليارات الدولارات، ويخدم مصالح أطرافٍ مُتعددة، وسبق أن أشارت تقاريرُ دوليةٌ إلى أن سوريا، تحوّلت إلى مركزٍ رئيسيٍّ لتجارة هذا المخدر، حيث بات يشكّل مصدراً مهماً لتمويل أنشطةٍ مختلفة، عبر تصدير كمياتٍ كبيرةٍ منه إلى دول المنطقة.
