بعد اثني عشر يوماً من التصعيدِ العسكري والهجماتِ المتبادَلة التي كادت أنْ توديَ بالشرق الأوسط إلى أتونِ حربٍ شاملةٍ تتخوّف منها كافةُ دولِ المنطقة، أعلن الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب وبشكلٍ لافتٍ ومفاجئ، عن التوصّلِ لاتفاقٍ لوقفِ إطلاقِ النارِ بين إسرائيلَ وإيران.. اتفاقٍ دخل رسمياً حيِّزَ التنفيذِ صباحَ الثلاثاء، وسْط ترقبٍ إقليميٍّ ودَوْلي واسعٍ لمسار الهدنةِ، وما إذا كانتِ الأطرافُ ستلتزمُ بها فعلياً.
ترامب قال في منشور على منصة “تروث سوشيال” إنّ وقفَ إطلاقِ النار بين إسرائيلَ وإيرانَ “دخل حيّزَ التنفيذ”، داعياً الجانبَين إلى عدم انتهاكِه.
وكان الرئيسُ الأمريكي قد كشف عن آليةِ الهدنةِ التي تتضمنُ وقفاً شاملاً لإطلاقِ النارِ بين تل أبيب وطهران، والتي شملت وقفَ العملياتِ أولاً من جانب إيرانَ ومن ثم إسرائيل.
ترامب أوضح أنّ إسرائيلَ وإيرانَ اتصلتا به بشكلٍ شبهِ متزامن، من أجل السلام.. وقال إنّ العالمَ والشرقَ الأوسط هما الفائزان الحقيقيان من ذلك، محذراً من أنّ استمرارَ الحربِ يعني خسارةَ البلدَين للكثير.
وفي هذا الشأن، نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن مصادرَ، قولَها إنّ ترامبَ ومجموعةً من كبارِ مسؤوليه الدبلوماسيين والأمنيين عمِلوا بجدٍّ خلفَ الكواليس لمحاولة التوسطِ في اتفاقِ سلامٍ لإنهاءِ الصراع بين إيرانَ وإسرائيلَ في الساعاتِ التي أعقبتْ شنّ إيرانَ هجومًا صاروخيًا على قاعدةِ العديد الأمريكية في قطر.
وتصاعدتْ مؤخّراً التحذيراتُ من امتداد الصراعِ بين إسرائيلَ وإيرانَ إلى دولِ الجوارِ وعمومِ الشرق الأوسط، بعد دخولِ الولاياتِ المتحدة على مسار الحرب، إثرَ قصفِ منشآتٍ نووية في إيران.
