في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ووسط تحذيراتِ منظماتٍ إنسانية من تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية للسكان المدنيين المحاصرين، قال مسؤولو الصحة في قطاع غزة إن ستين فلسطينيا على الأقل قتلوا في إطلاق نارٍ وغاراتٍ جوية إسرائيلية الأربعاء، مشيرين إلى أن معظم القتلى سقطوا قُرب مواقعَ توزيع مساعداتٍ تُديرها مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة.
مسؤولون طبيون في مستشفى الشفاء والقدس ذكروا أن خمسة وعشرين فلسطينيًا على الأقل قتلوا، وأصيب العشرات في وسط القطاع لدى اقترابهم من موقع توزيع المساعدات قرب منطقة نتساريم.
في المقابل قال الجيش الإسرائيلي، إن قواته أطلقت طلقاتٍ تحذيرية ليلاً باتجاه مشتبهٍ بهم كانوا يتقدمون ويشكلون تهديداً للقوات في منطقة ممر نتساريم، مضيفاً أن المشتبه بهم تقدموا رغم التحذيرات بأن المنطقة منطقة قتالٍ نشطة.
أما في رفح جنوباً قال مسؤولو الصحة في مستشفى ناصر بخان يونس إن أربعة عشر شخصا على الأقل، قتلوا بنيرانٍ إسرائيلية في أثناء اقترابهم من موقع آخر تابع لمؤسسة غزة الإنسانية، فيما قُتل أحدَ عشرَ آخرون في إطلاق نارٍ وغاراتٍ إسرائيلية أخرى في أنحاء القطاع.
وفي تعليقها على هذه الأحداث، قالت مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة أمريكياً، إنها لم تكن على علم بالتفاصيل المتعلقة بهجمات الأربعاء، ولكنها تعمل عن كثب مع السلطات الإسرائيلية لضمان الحفاظ على طرق مرورٍ آمنة، وإنه من الضروري للفلسطينيين اتباع التعليمات بدقة.
المؤسسة أكدت أنه لا يوجد حتى الآن ما يكفي من الغذاء لإطعام جميع المحتاجين في غزة، مشيرةً إلى أن التركيز الحالي ينصبُّ على إطعام أكبر عددٍ ممكن من الناس بأمان، وسطَ صعوباتٍ في أجواءٍ مضطربة.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فإن إجمالي من قُتلوا أو أُصيبوا أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع المؤسسة خلال الأسبوعين الماضيين، بلغ مئةً وثلاثةً وستين قتيلًا وأكثر من ألفِ جريح، وذلك منذ استئناف توزيع المساعدات في ظلِّ إغلاقٍ مستمرّ منذ ثلاثة أشهر.
