في مسعى لتوحيد الموقِفَين السياسي والمدني داخل محافظة السويداء جنوبي سوريا، وللوصول إلى رؤيةٍ جامعةٍ تعبّر عن تطلعات أبناء المحافظة، وتضع أُسساً لحلولٍ واقعية للأزمات المتعددة التي يواجهها المجتمع المحلي، شهد المركز الثقافي في السويداء مؤتمراً حوارياً سياسياً موسعاً، بمشاركة نخبةٍ من ممثلي الحَراك السِلمي، والقوى السياسية والمدنية.
المشاركون أكدوا في افتتاح المؤتمر على أهمية بلورة موقفٍ موحد، يشمل مختلف المكونات السياسية والدينية والاجتماعية في السويداء، خاصةً في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية والمعيشية، وتزايد الانقسام السياسي على مستوى البلاد. كما تم خلال المؤتمر طرحُ عدة مبادراتٍ تهدف إلى تعزيز قنوات التواصل بين الأطراف المختلِفة على المستوى الوطني.
ومن أبرز نتائج المؤتمر، اقتراحُ تشكيل فريقٍ تفاوضي يمثل كافة المكونات الاجتماعية والسياسية والدينية في المحافظة، يتولى مهمةَ التواصل مع الحكومة الانتقالية في دمشق، سعياً لضمان حقوق السويداء، على الصعيدين الإداري والتنموي، ومناقشة مستقبلِ العلاقة بين المحافظة والمركز، بما يضمن تمثيلاً عادلاً لأبناء السويداء.
وتخلل المؤتمر جلساتٌ حواريةٌ مفتوحة، تبادلَ خلالها المشاركون الآراءَ حول التحديات اليومية التي يواجهها المواطنون، وناقشوا سُبل التوصل إلى حلولٍ عملية، في ظل الظروف السياسية والأمنية التي تمر بها المحافظة وسوريا بشكلٍ عام.
ويُعد هذا المؤتمر امتداداً لحراكٍ سياسيٍّ ومدني نَشِط، تشهده محافظة السويداء منذ سنوات، سواءٌ من خلال التظاهرات السلمية في ميادين المحافظة، أو عبر جلسات الحوار الوطني، بهدف ضمان تمثيلٍ فعّالٍ لمحافظة السويداء في سوريا الجديدة.
