في إنجازٍ طِبّي، طوّر باحثون أمريكيون من جامعة ستانفورد، جهازاً أُطلق عليه اسم “ميلي سبينر”، يعمل بآلية المثقاب، وقادرٌ على إزالة الجلطة الدموية من الأوعية في وقت قياسي، وبكفاءة تتفوّق على الطرق التقليدية.
ويعتمد هذا الابتكارُ على أداةٍ دوّارة متناهيةِ الصغر، لا تعمل على تفتيت الجلطة كما تفعل التقنيات التقليدية، بل تعصرها كقطعة من القطن، فتُقلِّص حجمَها بنسبة تصل إلى 95 في المئة، ممّا يسهل إزالتَها من الجسم دون أنْ تتسببَ في انسدادات إضافية.
وتتمثل ألية عمل الجهاز بالدوران داخل الوعاء الدموي، ليسحبَ الجلطة ويُخرِج منها خلايا الدم الحمراء، بينما يُكثّف ما تبقّى من شبكة الفيبرين، لتُزال، لاحقاً، بسهولة عن طريق الشفط.
وفي سلسلة من التجارب على نماذج تحاكي شرايين الدماغ والرئة، وكذلك على خنازير حية، تمكن الجهاز من إزالة جلطات بطول يصل إلى 17 ملم خلال فترة تتراوح بين 8 و15 ثانية فقط، ونجح في إعادة تدفق الدم من أول محاولة، دون أي تلف أو مضاعفات في الأوعية الدموية.
ويرى الفريق المطوِّر أن هذا الابتكار قد يُحدث نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية، والنوبة القلبية، والانصمام الرئوي، كما أنه يمتاز بسهولة الاستخدام، ومرونته في التكيّف مع أنواع مختلفة من الأوعية.
