بينما يرفض طرفا الصراع السوداني العودةَ إلى التفاوضِ ويصّران على حسمِ الحربِ عسكرياً، جاء التأكيدُ مجدَّداً من قبَلِ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكية أنّ النزاعَ بين الجيش والدّعمِ السريع لا يمكنُ إنهاؤه عسكرياً.
نائبُ وزيرِ الخارجيةِ الأمريكية كريستوفر لانداو، وخلال اجتماع ما يُعرَفُ بـ ”المجموعةِ الرّباعيةِ” أكّدَ أنّ واشنطن لا تعتقدُ أنّ الصراعَ في السودان له حلٌّ عسكريّ، وأوضحَ أنّ الولاياتِ المتحدةَ تعمل مع الرّباعيةِ لمعالجةِ الأزمة، نظراً لإدراكِها لتأثيرِ أزمةِ السودان على الإقليم، كما أشار إلى أنّ الأطرافَ ناقشتْ الخطواتِ التالية والمطلوبة لتحقيق هدفِ وقفِ الحرب.
وكان لانداو وكبيرُ مستشاري أفريقيا في وزارة الخارجية الأمريكية مسعد بولس، قد عقدا بمقرِّ وزارةِ الخارجية، اجتماعاً مع سفراءِ الإمارات والسعودية ومصر في واشنطن، في سياق ما يُعرَف بـ “المجموعةِ الرّباعيةِ” التي دعتْ إلى السعيِ لإقناع أطرافِ النزاع بوقفِ الأعمالِ العدائيةِ والتوصّلِ إلى حلٍّ تفاوضيّ.
القوى المدنية بالسودان ترحب بدعوة ”الرباعية الدَّوْلية” للتوصل لحل سياسي
بدورها، رحّبتِ القُوى المدنية السودانية بدعوةِ “المجموعةِ الرّباعيةِ” الدَّوْلية المعنيةِ بالشأن السوداني، معتبرةً تركيزَ الاجتماع على وقفِ إطلاقِ النار وتأمينِ إيصالِ المساعداتِ الإنسانية وحمايةِ المدنيين ”خطوةً جادةً ومحلَّ ترحيبٍ”، لكنّها أشارتْ إلى أنّها خطوةٌ أولى تحتاجُ إلى جهودٍ أكبرَ وتنسيقاً أوسعَ من جميع الأطرافِ الفاعلة، إقليمياً ودَوْلياً.
هذا ويَرفضُ الجيشُ وقواتُ الدعمِ السريع العودةَ إلى طاولةِ المفاوضات، منذ تعليقِ محادثاتِ جُدَّة في أواخر عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين بعد تعثّرِ طرفَيْ الصّراعِ في تنفيذ إجراءاتِ بناءِ الثقةِ والخروجِ من الأعيانِ المدنية.
