في ظل التطورات المتسارعة للحرب المستمرة في أوكرانيا، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أنّ الولاياتِ المتحدةَ قد تضغط على كييف لحضور المفاوضاتِ مع روسيا المقررةِ في إسطنبول في الثاني من حزيران/ يونيو، حتى وإنْ لم تقدمْ موسكو المذكِّرةَ التي تطالب بها أوكرانيا مسبقًا.
ووَفقًا لمصادرِ الصحيفة، فإن هذا الضغطَ يأتي وسْط حالة من الجمود في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية النزاع، مما يجعل حكومة كييف في موقفٍ حساس، خصوصاً مع اعتمادها الكبير على الدعم العسكري والاستخباراتي الأمريكي.
وبينما تواجه أوكرانيا تحدياتٍ دبلوماسية مع تراجع الخيارات المتاحة أمامها، ترى واشنطن أنّ مشاركة أوكرانيا في المحادثات أمرٌ لا بد منه للحفاظ على زخم العملية السياسية، حتى في غياب التنازلات المطلوبة من موسكو. ويشير مراقبون إلى أنّ هذا التطورَ قد يشكل نقطة تحولٍ في مسار الأزمة، خصوصًا إذا أفضتِ المفاوضاتُ إلى تفاهماتٍ جديدةٍ بين الطرفين.
زيلينسكي: وقف إطلاق النار ضَروري لتحقيق السلام
وفي سياق متصل، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ضَرورة وقف إطلاق النار كخطوة أولى في طريق تحقيق السلام مع روسيا. وفي محادثة عبر تطبيق “تيليجرام” مع نظيره التركي، أكد زيلينسكي أنّ التوصلَ إلى هدنة سيكون مفتاحًا لتسوية النزاع، مشيرًا إلى مناقشته إمكانية عقد اجتماع رباعي يضم رؤساءَ أوكرانيا وروسيا وتركيا والولاياتِ المتحدة، في محاولةٍ لإيجاد صيغةٍ توافقيةٍ تدفع باتجاه إنهاء الحرب.
ترامب: بوتين وزيلينسكي يتسمان بالعناد
من جانبه، وصف الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب كلاً من الرئيسِ الروسي فلاديمير بوتين ونظيرِه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنهما “يتسمان بالعناد”، وذلك في سياق جهوده الرامية إلى التوسط لإنهاء الحرب. ورأى ترامب أنّ إصرارَ الطرفين على مواقفهما يجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق سريع، لكنه أبدى تفاؤلَه بإمكانية تحقيق تقدم في المستقبل القريب، خاصة في ظل المساعي الدبلوماسية المتواصلة لتهدئة الوضع بين موسكو وكييف.
