بعد خمسِ جولاتٍ من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران حول بَرنامج الأخيرة النووي، جدّدَ وزيرُ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تمسّكَ طهران بقضية تخصيب اليورانيوم على أراضيها، مؤكِّداً في الوقتِ ذاتِه أنّ البرنامجَ النوويّ سلميٌّ.
وفي كلمة متلفزة، قال عراقجي إنّ أنشطة إيران النووية ذاتُ طابَعٍ سلمي، مضيفاً أنه إذا كانت المشكلة هي الأسلحة النووية، فإن بلادَه ترفض حِيازةَ تلك الأسلحة، وأنهم ملتزمون بمعاهدة عدمِ الانتشارِ النووي.
وأكد وزيرُ الخارجية الإيراني أنّ التخصيبَ النوويّ هو من الضَّرورات الأساسية وحاجاتِ البلادِ الملحّة، منوِّهاً بأن المخاوفَ الغربية لا يمكن أنْ تكونْ مبرراً لانتهاك الحقوق القانونية لأي بلد.
وفي السياق كشف دبلوماسيون غربيون مطلعون عن أنّ الولاياتِ المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، تستعد للضغط على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يعقد اجتماعَه في التاسع من الشهر المقبل، لإصدار إعلانٍ رسميّ بعدم امتثالِ إيران لالتزاماتِها النووية.
وحَسَبَ الدبلوماسيين، فإنّ مشروعَ القرار يسعى إلى تكثيف الضغطِ على إيرانَ لتقديمِ تفسيراتٍ بشأنِ آثارِ اليورانيوم التي عثرتْ عليها الوكالة في مواقعَ لم يُعلَنْ عنها مسبقاً، وسْط قلق متصاعدٍ من وتيرةِ التقدمِ السريعِ في بَرنامجها النوويّ.
وعقدت كل من طهران وواشنطن خمسَ جولاتٍ من المباحثات بوساطةٍ عُمانية منذ نيسان/ أبريل الماضي، ورغم التباينِ المعلنِ في تصريحاتِ الطرفين بشأن قضيةِ تخصيبِ اليورانيوم، يؤكد الجانبانِ أنّ المفاوضاتِ إيجابية.
