في ظل التغييرات والتطورات التي تشهدها سوريا، كشف مصدر دبلوماسي فرنسي في بيروت، أن باريس أكدت لرئيس المرحلة الانتقالية السورية أحمد الشرع، على أهمية تشكيل حكومةٍ جديدة خلال الفترة المقبلة، وأن يُراعى فيها تمثيل جميع المكونات السورية، وأن يكون هناك للكرد وجودٌ في أكثر من منصب وزاري.\
المصدر وفي تصريح لـ”إرم نيوز” أوضح أن باريس دعت أحمد الشرع، خلال لقاءِ مسؤولين دبلوماسيين في “فرع سوريا بإدارة الشرق الأوسط” بوزارة الخارجية الفرنسية، قاموا بزيارة العاصمة دمشق والتقوا به، إلى ضرورة تشكيل حكومةٍ جديدة على أن لا يكون فيها وزراء متهمين بالإرهاب أو عليهم عقوباتٌ مفروضة من جانب فرنسا أو المجتمع الدولي.
المصدر بيّن أن وفد الخارجية الفرنسية أكد لـ الشرع أن الحكومة الحالية لا تلبي متطلبات التنفيذ الفعلي لقرار رفع العقوبات على سوريا الذي صدر مؤخراً عن الاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن يكون هناك تمثيل جيد للكرد سواءً في مناصب وزارية وكمسؤولين في مواقع حكومية، عبر حصة يتبعها مشاركة وتمثيل لجميع المكونات في سوريا.
وبحسب المصدر فقد ركز الوفد الدبلوماسي الفرنسي خلال اللقاء مع الشرع، على ضرورة أن تكون هناك قرارات تنفيذية واقعية لها جدول زمني تخص أوضاع المسلحين الأجانب والفصائل المسلحة، وأن يكون هناك تعاون بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وأن يتواجد بشكل رسمي قادة وعناصر منها في المؤسسات الأمنية والعسكرية التي يتم هيكلتها.
المصدر أضاف أن المسؤولين الفرنسيين أوضحوا لـ”الشرع” أن باريس تراقب الوضع جيدا في الساحة السورية ومحيطها، وأنها لن تقيم علاقات طبيعية هي ودول الاتحاد الأوروبي مع دمشق طالما هناك ملفات تم التوافق عليها سابقا ولم يتم إحراز أي تقدم فيها من جانب الحكومة السورية، مؤكداً أنه حتى يستمر التعامل مع الشرع يجب الاعتناء بالنقاط والملفات التي يحمل الأوروبيين تخوفات منها في سوريا.
وبحسب المصدر فإن الجانب الفرنسي أراد أن يتعرف على الشكل الذي سيكون عليه الجيش السوري مع الهيكلة المنتظرة القائمة على تفاهم سابق بين دمشق و”قسد” في هذا الصدد والذي من المنتظر أن يطبق على الأرض، حتى يكون هناك تعاون عسكري بين باريس ودمشق، وفق قوله.
