عقب اجتماع لمفاوضين روس وأوكرانيين في إسطنبول الجمعة، لإجراء أول محادثات سلام مباشرة بينهما منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك تحت ضغط من واشنطن لإنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، قال الكرملين إن عقد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب ضروري، لكنه يتطلب إعداداً جيداً مسبقاً ويجب أن يفضي إلى نتائج حال انعقاده.
وفي ختام جولته الخليجية ، قال ترامب إنه سيلتقي ببوتين “بمجرد أن يتمكنوا من ترتيب اللقاء”، وذلك بعد يومٍ من قوله إنه “لن يحدث شيء حتى يلقتي بوتين”.
والخميس قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أيضاً إن السبيل الوحيد لتحقيق تقدِّمٍ في جهود إنهاء حرب روسيا في أوكرانيا هو المحادثات المباشرة بين ترامب وبوتين.
وتعليقاً على تصريحات روبيو قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف “إن الاتصالات بين بوتين وترامب مهمة في سياق المفاوضات الأوكرانية” مضيفاً أنهم يتفقون مع هذه الفرضية”.
وأكد بيسكوف أن موسكو ترغب في عقد قمةٍ بين بوتين وترامب، مبيناً أن مثل هذا الاجتماع يتطلب تحضيراً مسبقاً لضمان نجاحه، كما أشار إلى أن القمة تسبقها دائماً مفاوضات ومشاورات على مستوى الخبراء وتحضيرات طويلة ومكثفة، خاصةً إذا كانت بين رئيسي الاتحاد الروسي والولايات المتحدة، وفق تعبيره.
المتحدث باسم الكرملين شدد على أن اجتماع من هذا القبيل ضروري من ناحية العلاقات الثنائية الروسية الأمريكية بالأساس، ومن ناحية إجراء حوارٍ جاد على أعلى مستوى عن الشؤون الدولية والمشاكل الإقليمية، ومن بينها الأزمة الأوكرانية.
يشار إلى أن بوتين وترامب تحدثا هاتفياً، لكنهما لم يلتقيا منذ عودة الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض في يناير كانون الثاني، رغم أنهما أبديا رغبتهما في إجراء محادثات مباشرة.
