الأوضاع الإنسانية في السودان لا تزال تتدهور بشكل مقلق، مع تصاعد النزوح واستمرار القتال في مناطق متعددة من البلاد. ما دفع الأمم المتحدة لتطلق تحذيراً جديداً وتدعو إلى تحرك عاجل لتجنب هذه الكارثة.
المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، جدد دعوته لجميع الأطراف المتصارعة لوقف الأعمال العدائية فورا، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني بما في ذلك حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق.
دوجاريك وجه نداءً إلى المجتمع الدولي لتكثيف دعمه للاستجابة الإنسانية في السودان، لمنع مزيد من الخسائر في الأرواح وتجنب تفاقم الكارثة.
كما أشارت الأمم المتحدة إلى نزوح نحو 400 ألف شخص من مخيم زمزم الشهر الماضي وحده، ما يفاقم الضغط على عمليات الإغاثة ويُرهق قدرات الاستجابة.
التقارير الأممية تكشف أن نحو أربعة وعشرين فاصلة ستة مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، فيما يواجه قرابة ستمئة وثمانية وثلاثين ألفاً حالةَ مجاعةٍ فعلية، بحسب تقرير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي.
وفي وقت سابق أعلنت المنظمة الدولية للهجرة فرار أكثر من ستة وثلاثين ألف شخصٍ من الخُوَي والنهود في غرب كردفان بسبب انعدام الأمن، مشيرةً إلى أن العديد منهم كانوا قد نزحوا سابقاً، ويضطرون الآن إلى النزوح مرةً أخرى بحثاً عن الأمان.
أرقامٌ صادمة تبرز حجم المأساة الإنسانية في السودان، فيما لا تزال الدعوات الدولية تتكرر لوقف الحرب، وإنقاذ ما تبقى من أرواح وآمال في بلد تمزقه الصراعات.
