تعهد السياسي الألماني المحافظ فريدريش ميرتس اليوم الاثنين بالتحرك سريعا نحو إصلاح أكبر اقتصاد في أوروبا، وذلك قبل يوم واحد من أدائه اليمين مستشارا ورئيسا للائتلاف الحاكم الجديد.
ووقع ميرتس، الذي ينتمي إلى كتلة المحافظين الفائزة بالصدارة في انتخابات شباط فبراير الماضي (الاتحاد الاجتماعي المسيحي/الاتحاد الديمقراطي المسيحي)، مع قادة الحزب الديمقراطي الاجتماعي على اتفاق الائتلاف الذي يحدد خططهم للسنوات الأربع المقبلة.
ويتطلع الحزبان إلى إنعاش نمو اقتصاد البلاد في الوقت الذي تنذر فيه حرب تجارية عالمية أشعلتها الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعام آخر من الركود. كما يخططان لزيادة الإنفاق الدفاعي وسط توتر في حلف شمال الأطلسي.
وقال ميرتس “اعتبارا من الغد، سيكون لديكم حكومة عازمة على دفع ألمانيا إلى الأمام من خلال الإصلاحات والاستثمارات”.
وأضاف أن صوت الحكومة الجديدة سيكون “مسموعا في أوروبا والعالم”، وذلك بعد أن أدى انهيار الائتلاف الثلاثي للمستشار أولاف شولتس المنتهية ولايته في تشرين الثاني نوفمبر الماضي إلى فراغ سياسي في قلب أوروبا.
وذكر الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني في وقت سابق من اليوم الاثنين أن بوريس بيستوريوس (65 عاما) سيظل وزيرا للدفاع، وذلك ضمن إعلان الحزب لمرشحيه للائتلاف الجديد في خليط من الوجوه الجديده والمعروفة. وقال الحزب بالفعل الأسبوع الماضي إن لارس كلينجبايل (47 عاما) سيتولى منصب وزير المالية.
وسيكون بيستوريوس، السياسي الأكثر شعبية في ألمانيا، الوزير الوحيد من الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي يحتفظ بمنصبه في الائتلاف الجديد بعد أن سجل الحزب أسوأ نتيجة له على الإطلاق في الانتخابات التي أجريت في 23 شباط فبراير.
ويحظى بيستوريوس، الذي يشغل منصب وزير الدفاع منذ كانون الثاني يناير 2023، بشعبية كبيرة نتيجة لأسلوبه المباشر وموقفه الصارم عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي.
