وسط تصاعد الفوضى في سوريا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل وإصابة أكثر من عشرين شخصاً، إثر اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين مجموعة مسلحة محلية وعناصر الأمن التابعة للحكومة السورية الانتقالية في مدينة جرمانا بريف دمشق.
وأوضح المرصد أن أرتالاً عسكرية ضخمة تابعة للأمن العام انتشرت في محيط حي النسيم بمدينة جرمانا، حيث تبادل الطرفان القصف وإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص من أبناء المدينة وإصابة 15 آخرين، بالإضافة إلى مقتل 6 من قوات رديفة للحكومة السورية، وإصابة آخرين، في حصيلة مرشحة للارتفاع في ظل وجود إصابات حرجة.
وتأتي هذه الاشتباكات على خلفية انتشار تسجيل صوتي منسوب لشخص ينتمي للطائفة الدرزية، أعقبه اعتداءات طائفية استهدفت طلاباً من مدينة السويداء في جامعة حمص، ما أدى إلى إصابة طالب جامعي.
وفي ظل تصاعد التوتر، وجّه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ يوسف جربوع، دعوة إلى السوريين للتمسك بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي، محذراً من محاولات زرع الفتنة.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية، عبر بيان رسمي، أنها “تتابع التحقيقات حول التسجيل الصوتي المنتشر”، مشيرة إلى أن هوية المتورط لم تُحدد بعد ولم يتم التأكد من نسبة التسجيل إلى أي شخص.
يُذكر أن مدينة جرمانا كانت قد شهدت خلال الشهر الماضي اشتباكات مشابهة بين الأمن العام ومجموعات مسلحة محلية، أسفرت حينها عن مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين من سكان المدينة، إثر مقتل عنصر أمني واعتقال آخر.
