وسط أجواءِ الحرب المستعرة والفوضى المتفاقمة، يعيش اليمن تصعيداً مروّعاً في العمليات العسكرية، حيث تتواصل الغاراتُ الجوية الأمريكية لتطال مواقعَ مختلفةً في محافظتَيْ صعدة وصنعاء، مخلفةً وراءَها عشراتِ القتلى والجرحى، بينهم مدنيون.
قناة المسيرة التابعة للحوثيين أفادت بأنّ الطائراتِ الحربيةَ الأمريكية نفذت غارتين استهدفتا مركزَ توقيف خاص بالمهاجرين الأفارقة داخل الإصلاحية الواقعة في مدينة صعدة، مما أسفر عن مقتل خمسةٍ وثلاثين مهاجراً على الأقل وإصابةِ العشرات، بينهم حالاتٌ خطرة، مشيرة إلى أن ثلاثين شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين.
ونقلتِ القناةُ عن وزارة الداخلية التابعة للحوثيين أنّ المركزَ كان يضم مئةً وخمسةَ عشرَ مهاجراً، جميعُهم من جنسياتٍ إفريقية، ويخضع لإشراف منظمة الهجرة الدولية ومنظمةِ الصليب الأحمر.
وفي سياقٍ متصل، أفادت المصادرُ بمقتل ثمانية أشخاص، بينهم أطفال ونساء، وإصابةِ آخرين في حصيلة أولية لقصفٍ أمريكي استهدف منازلَ في مِنطقة ثقبان بمديرية بني الحارث.
من جهته أعلن الدفاعُ المدني التابعُ للحوثيين في اليمن مقتلَ ثمانيةٍ وستين شخصاً وإصابةَ نحو أربعين آخرين.
سلسلة غارات أمريكية تستهدف عدة محافظات يمنية
تزامنت هذه الغارات مع سلسلة ضرباتٍ مماثلة شنها الجيش الأمريكي على مناطقَ أخرى في محافظة صعدة، وامتدت إلى محافظتَيْ عمران والجوف، وفقاً لتقاريرَ إعلامية.
وفي العشرين من نيسان / أبريل الجاري، أعلنت وزارةُ الصحة التابعة للحوثيين مقتلَ اثني عشرَ شخصاً في قصفٍ جويٍّ أمريكي بالعاصمة صنعاء، بينما نفتْ وزارةُ الدفاع الأمريكية مسؤوليتَها عن القصف، مشيرة إلى أنّ الانفجارَ ناجمٌ عن صاروخٍ أطلقه الحوثيون.
الجيش الأمريكي يعلن ضرب أكثر من 800 هدف في اليمن
من جهته، أعلن الجيشُ الأمريكي أنّه نفّذ أكثرَ من ثمانِمئةِ ضربةٍ جوية منذ بَدء عملياتِه العسكرية في اليمن منتصف آذار / مارس الماضي، مؤكداً أنّ هذه الضرباتِ أسفرتْ عن مقتل مئاتِ المقاتلين الحوثيين وعددٍ كبير من قياداتهم، فضلاً عن تدمير عددٍ من المنشآت التابعةِ للجماعة.
