في أجواءٍ ربيعيةٍ تفيض بالبهجة، يحتفل المصريون بواحدٍ من أقدم أعيادِهم الشعبية – مهرجان “شم النسيم”. ومع حلول هذا اليوم، لا تكتمل فرحةُ الربيع إلاّ بطبقٍ تقليدي يحمل نكهتَه الخاصة ومكانتَه في ذاكرة المصريين… الأسماك المملحة، وبشكلٍ خاص الرنجة المدخنة، التي باتت رمزًا من رموز هذا الاحتفال.
حسين أبو السيد، أحدُ أصحاب مصانعِ تدخينِ السمك يتحدث عن تناول هذا النوع من السمك الذي أصبح جزءًا لا يتجزّأ من حياة المصريين على مدار السنة.
تقاليدُ تناول الأسماك المملحة تعود إلى عصر الفراعنة، الذين اكتشفوا طريقة التمليح بالصدفة، فاُعتُبرت هذه الأكلة منذ ذلك الحين رمزًا للاحتفال ووسيلةً لحفظ الطعام.
أما اليوم، فتُقدَّم الرنجة على الموائدِ مزينةً بشرائحِ البصل والليمون، لتكتملَ النكهة، وتتعززَ أجواءُ العائلةِ واللمّةِ حولها.
ويمثل مهرجان “شم النسيم” رابطًا قويًا بين الماضي والحاضر، حيث يجسّد قيمةَ التراث الشعبي في تعزيز روح الوحدة والفرحِ بين الناس، من خلال التقاليدِ المتوارثةِ والممارساتِ التي تجمع العائلات، ممّا يعكس غنى الثقافة المصرية وعمقَها في الحفاظ على الروابط الإنسانية.
