في ظل استمرار الجدل حول برنامج إيران النووي، تبرز تصريحات إسرائيلية جديدة تزيد من حدة التوتر في المنطقة. فبعد يوم من تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على نجاح بلاده في “تعطيل” البرنامج النووي الإيراني لسنوات، كشفت مصادرُ مطلعةٌ لوكالة رويترز أنّ تلَّ أبيب لا تستبعد اللجوءَ إلى الخيار العسكري المباشر ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب ما أفاد به مسؤول إسرائيلي ومصدران آخران، فإن السيناريوهاتِ المطروحة تتضمن مزيجاً من الغارات الجويةِ وعملياتٍ للقوات الخاصة، تهدف إلى إعاقة قدرةِ إيران على تطوير أسلحةٍ نووية لفترةٍ تتراوح بين أشهر وعامٍ أو أكثر. وقد أشارت المصادرُ إلى أن إسرائيل كانت قد عرضت بالفعل خيارات مماثلة على الإدارة الأمريكية.
وفي هذا السياق، أوضح مسؤولون إسرائيليون أن الجيش قد يدرس تنفيذ ضربة محدودة النطاق ضد إيران، وهي عملية قد لا تتطلب دعماً أمريكياً واسعاً، وتعتبر أقل طموحاً من الخطط الأولية التي تم اقتراحها. ورغم ذلك، يبقى الهدف المعلن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
من جهة آخرى، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأنه لم يمنع إسرائيل من شن هجوم، إلا أنه لم يبدِ حماساً لدعم عمل عسكري ضد طهران. وعلى الجانب الإيراني، أكد مسؤول أمني رفيع المستوى أن طهران على علم بالخطط الإسرائيلية المحتملة، متوعداً برد “قوي وحازم” على أي عدوان، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
هذه التطورات تثير تساؤلات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني والخطوات التي قد تتخذها إسرائيل، بالإضافة إلى ردود الفعل الإقليمية والدولية المحتملة في حال تصاعدت حدة التوتر إلى عمل عسكري.
