على الرغم من الأوضاع الأمنية والاقتصادية والمعيشية غير المستقرة في سوريا، يواصل اللاجئون السوريون العودة إلى بلدهم، على أمل العيش بسلامٍ وأمنٍ واستقرار.
الأمم المتحدة أعلنت عودة نحو أربعِمئةِ ألفِ سوري من دول الجوار إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول / ديسمبر الماضي، إضافة لأكثرَ من مليون نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم.
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قالت في تقرير لها إنّ إجمالي عدد السوريين العائدين إلى ديارهم تجاوز مليوناً وأربعَمئةِ ألفِ شخص، لافتة على أنّ ضمان نجاح هذه العودة واستمرارِها يتطلب توفيرَ الدعم للسوريين في مجالات المأوى وسبلِ العيش والحمايةِ والمساعدةِ القانونية.
التقرير الأممي حذّر من أن نقص التمويل المقدم لسوريا، قد يَحُول دون تحقيق الهدف المتمثل في عودة مليون وخمسِمئةِ ألفِ شخصٍ هذا العام، ما قد يدفع العائدين إلى مغادرة بلادهم مرة أخرى، مؤكداً في الوقت نفسِه، أن دعم المفوضية والجهات الإنسانية الأخرى يُعَدّ عاملاً أساسياً لتحقيق الاستقرار.
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أوضحت أن التخفيض الكبير في التمويل يعرض حياة الملايين للخطر، مشيرة إلى أن نحو ستة عشر مليوناً وسبعمئة ألف شخص داخل سوريا وهو ما يقارب التسعين بالمئة من السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، فيما لا يزال أكثر من سبعة ملايين وأربعمئة ألف سوري نازحين داخلياً.
وفي وقت سابق، دعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى مساعدة السوريين للعودة إلى بلادهم وإعادة إعمارها بعد سنوات الحرب الطويلة، مؤكدة أن السوريين يواجهون صعوبات هائلة للعودة في ظل وجود منازل مدمرة ومتضررة وبنية تحتية منهارة.
