تشهد سوريا جرائمَ تصفيةٍ وانتقاماتٍ على خلفيةٍ طائفية في معظمها، ناهيك عن جرائمَ أخرى تتعلق عموماً بانتشار السلاح بشكلٍ واسع وغير منضبط، مما يعكس خطورةَ الانفلات الأمني على حياة المدنيين.
وفي مشهدٍ بات يتكرر بشكلٍ يومي، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل ستة عشر مدنياً، في سبع عملياتِ تصفيةٍ خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، نفذها مسلحون مجهولون في اللاذقية وحمص وحماة وحلب.
وخلال شهر نيسان/ أبريل الحالي، وثّق المرصد إحدى عشرة جريمةً جنائية، راح ضحيتَها أحد عشر شخصًا بينهم سيدتان، بالإضافة إلى خمسٍ وأربعين حالةَ تصفيةٍ ميدانية، معظمهم قضوا جراء إطلاق نارٍ مباشرٍ من قبل مسلحين مجهولين، وتوزّعت في عدة محافظات أبرزها درعا وإدلب وحمص وحماة ودير الزور.
المرصد: قوات رديفة للأجهزة الأمنية تستولي على منازل المدنيين في طرطوس
وفي إطار الفوضى الأمنية التي تعمّ البلاد، استولت قواتٌ قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها رديفةٌ للأجهزة الأمنية، على عددٍ من المنازل في محافظة طرطوس على الساحل السوري.
وأوضح المرصد أن أبرز هذه الحالات وقعت في قرية القمقمة، حيث قام عدة عناصرَ بطرد أسرةٍ تضم نساءً وأطفالاً من منزلها، دون أي رادعٍ قانوني أو اعتبارات إنسانية.
ولم تقتصر هذه الممارسات على قريةٍ واحدة، بل تواصلت بشكلٍ علني في قرى مجاورةٍ مثل البلوزة القمصية، والوردية، حيث سُجلت عمليات استيلاءٍ على منازلَ وفرضِ إتاواتٍ ماليةٍ على السكان المدنيين، وسط حالةٍ من الخوف والتوتر بين الأهالي، بحسب المرصد الحقوقي.
