مع اقتراب موعد المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامجها النووي، أكد مسؤولون إيرانيون لوكالة رويترز، أن طهران تتوخى الحذر إزاء هذه المحادثات بشأن برنامجها النووي في ظل غياب الثقة في إحراز تقدمٍّ وشكوكٍ بالغةٍ في نوايا واشنطن.
مصادر إيرانية وإقليمية ذكرت أن طهران ترغب في رؤية مبادراتٍ أمريكية ملموسة قبل أي محادثات مباشرة بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين، فيما قال دبلوماسي إقليمي أن طهران أبلغتهم أن المحادثات المباشرة ممكنة، في حال كانت هناك بادرة حسن نية من قبل واشنطن كرفعٍ لبعض العقوبات أو إلغاء تجميد بعض الأموال.
في غضون ذلك أكد ثلاثةُ مسؤولين إيرانيين، أن طهران تعتبر تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسيلةً لإجبارها على قبول تنازلات في المحادثات، التي طالب ترامب بإجرائها وإلا تعرضت للقصف.
المسؤولون الإيرانيون أشاروا إلى أن واشنطن ترغب أيضاً في طرح قضايا أخرى منها النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وبرنامج طهران للصواريخ الباليستية، والتي قالوا إنها غير مطروحةٍ للنقاش فيما ذكر مسؤول إيراني كبير أن ترامب يريد اتفاقاً جديداً وإنهاء نفوذ إيران في المنطقة، وتفكيك برنامجها النووي ووقف أنشطتها الصاروخية، مؤكداً أن هذه الأمور لا تقبلها طهران.
البيت الأبيض: محادثات السبت مع إيران ستكون مباشرة
إلى ذلك قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت، إن المحادثات الأمريكية الإيرانية التي ستستضيفها سلطنة عُمان يوم السبت ستكون مباشرة، ونفت إصرار إيران على أن المناقشات ستكون غير مباشرة.
وبحسب مصدرٍ مطلعٍ على الخطط الأمريكية للمحادثات، أكد أن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط “ستيف ويتكوف” سيقود الوفد الأمريكي بوساطة من وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مضيفاً أن المناقشات ستكون شاملة، سعياً للتوصل إلى اتفاق نووي، ولن تكون فنية بطبيعتها لأن الأمور لا تزال في طور التشكل.
والاثنين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المحادثات بعد أن هدد منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني، إيران مراراً بعملٍ عسكري إذا لم ترضَ باتفاق جديد، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد على موقف طهران بضرورة أن تكون المفاوضات غير مباشرة مشيراً إلى ما وصفه بضغوط وتهديدات أمريكية.
وشهدت جهود تسوية النزاع بشأن البرنامج النووي الإيراني تذبذبًا على مدى أكثر من عشرين عامًا دون التوصل إلى حل. وتقول طهران إن البرنامج للاستخدام المدني فقط بينما تعتبره دول غربية تمهيداً لصنع قنبلة ذرية.
