في ظل تصاعد حالة الفوضى والانفلات الأمني التي تعصف ببعض المحافظات السورية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع سلسلة جديدة من الجرائم والحوادث الأمنية التي أودت بحياة خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة عناصر أمن، في حوادث منفصلة بمناطق متفرقة من البلاد.
الحوادث انطلقت من الساحل السوري، حيث تعرضت دورية تابعة لقوى الأمن في الإدارة السورية المؤقتة لهجوم مسلح من قبل مجهولين في إحدى القرى القريبة من مدينة طرطوس، ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الدورية، في حين لاذ المهاجمون بالفرار إلى وجهة مجهولة. وفي حادثة منفصلة في بلدة صلنفة بريف اللاذقية، قُتل عنصر أمني آخر متأثراً بجراح أُصيب بها جراء هجوم مسلح مماثل.
وأشار المرصد أيضاً إلى أن أهالي منطقة الشيخ سعد بريف طرطوس يعانون من مضايقات متكررة من قبل عناصر أحد الحواجز المتمركزة في المنطقة، حيث سجلت حالات تضييق على المارة، بما في ذلك إطلاق عشوائي للرصاص، ما زاد من حالة التوتر بين السكان المحليين.
وفي حادث مأساوي آخر في مدينة حمص وسط البلاد، عُثر على جثة شاب في مشفى حي الوعر، وذلك بعد اختطافه لمدة 21 يوماً على يد مسلحين مجهولين في حي كرم شمشم.
أما في محافظة دير الزور شرقي البلاد، فقد قُتل شخص إثر شجار عائلي على يد أحد أقربائه في بلدة الهري، دون ورود معلومات إضافية حول ملابسات الجريمة ودوافعها.
وبحسب إحصائيات المرصد السوري، فإن عدد ضحايا السلوكيات الانتقامية والتصفيات منذ بداية العام الجاري تخطى أربعمئة وعشرين شخصاً، فيما تجاوز عدد ضحايا الجرائم الجنائية 100 شخص، ما يعكس استمرار التدهور الأمني في البلاد وتأثيره المباشر على حياة المدنيين.
