تستمر أزمة المعتقلين في سوريا بإلقاء ظلالها على المشهد الإنساني، حيث يواجه آلاف المعتقلين مصيراً مجهولاً في سجون الإدارة المؤقتة. ومع تصاعد التقارير عن الانتهاكات، يشدد المرصد السوري لحقوق الإنسان على ضرورة الكشف عن مصيرهم وضمان حقوقهم الأساسية.
ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن أكثر من ثمانية آلاف معتقل لا يزالون محتجزين في سجون عدرا وحماة وحارم منذ أكثر من ثلاثة أشهر دون محاكمات أو معرفة التهم الموجهة إليهم، وسط تزايد قلق ذويهم من تصاعد الانتهاكات داخل السجون بما في ذلك التعذيب والقتل الممنهج.
المرصد أكد أن استمرار احتجاز هؤلاء المعتقلين دون محاكمات عادلة يعد خرقا للقانون الإنساني الدولي محذرا من أن الصمت الرسمي إزاء مصيرهم يكرّس ذات الانتهاكات التي شهدتها سجون النظام السابق حيث قضى آلاف المعتقلين تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال المتعمد.
إلى ذلك دعا المرصد الإدارة السورية المؤقتة إلى ضرورة التواصل الفوري مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لضمان وجود جهة محايدة تشرف على أوضاع المعتقلين خاصة في ظل ارتفاع حالات الوفاة تحت التعذيب واختفاء العشرات في ظروف غامضة إضافةً إلى ضمان حقوق من لم تثبت إدانتهم بجرائم حرب أو أعمال قتل.
سجون عدرا وحماة وحارم تضم معتقلين من خلفيات متعددة بينهم ضباط وعناصر سلموا أنفسهم طوعا أو دون قتال، ومدنيون اعتقلوا خلال مداهمات عشوائية أو على الحواجز العسكرية، إضافةً إلى مقاتلين أعيدوا من العراق بعد فرارهم عقب سقوط النظام السوري السابق بحسب المرصد السوري.
المرصد: الإفراج عن 11 معتقلا من سجون الإدارة السورية المؤقتة
وفي السياق أعلن المرصد السوري أنه تم الإفراج عن 11 معتقلاً من سجن حارم ونقلهم إلى حمص بينهم ضباط ومتطوعون بعد انتهاء التحقيقات معهم.
وفي ظل المشهد السوري المعقد، تتكرر انتهاكات حقوق الإنسان عبر فصول مختلفة من الأزمة المستمرة. منذ عهد النظام السابق وحتى الإدارة المؤقتة الحالية، لتبقى قضية المعتقلين دون محاكمات عادلة إحدى أبرز مظاهر غياب العدالة، حيث يتعرض الآلاف لظروف مأساوية داخل السجون.
