تشهد دولة جنوب السودان تصاعداً خطيراً في التوترات السياسية والعسكرية، ما يهدد البلاد إلى بدء حربٍ أهلية دامية، وذلك وفق تحذيرات صدرت عن رئيس بعثة الأمم المتحدة في البلاد، نيكولاس هايسوم.
تعيش دولة جنوب السودان تصاعداً خطيراً في التوترات الداخلية بين الحكومة والمعارضة، ما يهدد بعودة البلاد إلى دوامة الحرب الأهلية التي عصفت بها في الماضي، حيث يعاني المواطنون من أزمة إنسانية خانقة، وسط تحديات اقتصادية وصحية متزايدة.
ومنذ نهاية شباط / فبراير الماضي، تسببت المواجهات العسكرية في شمال شرقي دولة جنوب السودان، إلى نزوح 50 ألف شخص، منهم 10 آلاف عبروا الحدود باتجاه إثيوبيا، وذلك وفقاً لـ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” في جنوب السودان.
وفي ظل تدهور العلاقات بين رئيس البلاد سلفا كير ونائبه رياك مشار، أعلن حزب رئيسي في الحكومة الائتلافية تعليق دوره في عنصر رئيسي من اتفاق السلام لعام 2018.
وأرسلت أوغندا في 11 مارس، قوات خاصة إلى العاصمة جوبا، بهدف تأمين وحماية حكومة الرئيس سلفا كير.
ويعاني ملايين السكان في جنوب السودان من نقص حاد في الغذاء والمياه، وسط تدهور الأوضاع الصحية والاقتصادية. وفقاً للأمم المتحدة، يحتاج نحو ثلثي السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في وقت يعاني فيه البلد من تفشي الأمراض والأوبئة.
وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد حذرت من أن العنف المستمر يعقد جهود التصدي لتفشي الكوليرا وغيره من الأمراض.
ومنذ استقلاله عن السودان في 2011، يسعى جنوب السودان لتحقيق الاستقرار بعد سنوات من النزاعات التي خلفت مئات الآلاف من القتلى والنازحين. ومع تصاعد التوترات الحالية، يظل مصير البلاد معلقاً بين أمل السلام وتهديد العودة إلى الحرب الأهلية.
