تتوالى في شمال وشرق سوريا ردود الفعل الشعبية الرافضة للإعلان الدستوري الذي أصدرته الإدارة السورية المؤقتة في دمشق، والذي وصفه العديد من السوريين بأنه بعيد عن تطلعاتهم بعد سنوات طويلة من الحرب.
الرفض الشعبي في المنطقة، التي تضم مكونات طائفية وعرقية متعددة، يتسارع مع تأكيد الجميع على أن بنود الإعلان تمثل محاولة لإعادة إنتاج الدكتاتورية تحت غطاء مرحلة انتقالية، وهو ما يتعارض مع آمال السوريين في بناء دولة ديمقراطية جديدة.
مكونات شمال وشرق سوريا طالبت بضرورة إعادة صياغة الإعلان الدستوري بما يضمن توزيعاً عادلاً للسلطة، واحترام حقوق جميع المكونات السورية، وتبني نظام حكم لا مركزي وديمقراطي، مع وضع آليات واضحة لتحقيق العدالة الانتقالية.
ويرى مراقبون أن ما تضمنه الإعلان الدستوري من بنود يتناقض مع التنوع الذي يميز سوريا، مشيرين إلى أن هذا الإعلان يشبه إلى حد كبير حقبة حكم حزب البعث الذي استمر لعقود، دون الاعتراف بحقوق المجموعات العرقية والدينية، مشددين على أن إصرار السلطات في دمشق على تجاهل هذه الحقوق قد يؤدي إلى تعميق الأزمة السورية، ما يعيق أي حل يضمن استقرار البلاد في المستقبل.
