في مبادرة فردية مليئة بالإنسانية، سارعت مدينة حمص إلى تقديم الدعم لأهالي الساحل السوري المتضررين من الأحداث الأخيرة. بعد موجة من النزوح إلى لبنان وترك البعض منهم في مواجهة ظروف قاسية دون غذاء أو مأوى أو أدوية.. تحركت حمص بكل ما تملكه من إمكانات لدعم جيرانها في محنتهم، فكان حي الأرمن في المدينة هو مركز انطلاق هذه الحملة الإغاثية التي شهدت تجاوباً واسعاً من قبل الأهالي.
الفكرة بدأت على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أطلق ناشطون حملة لجمع التبرعات التي لاقت استجابة كبيرة من سكان حمص. ليهرع بعدها الجميع للمساهمة بما يستطيعون، وتنوع الدعم بين الإغاثة الطبية والغذائية، بالإضافة إلى مستلزمات الأطفال والملابس والمساعدات المالية.
المتطوعون أكدوا نجاح المبادرة في جمع الكثير من المواد الأساسية، مما يعكس روح التضامن العميقة بين السوريين، ليتم إرسال أولى قوافل المساعدات باتجاه الساحل. ذلك رغم التحديات المعيشية الصعبة التي يواجهها أهالي حمص، إلا أن السوريين يواصلون العيش معاً بروح من الأخوة والمساعدة المتبادلة، متجاوزين كل الصعاب.
وفي الوقت الذي يواجه فيه السوريون تحديات كبيرة على مختلف الأصعدة، تظل روح التعاون والمساعدة المتبادلة هي الرابط الأقوى بينهم. وبينما تسير قوافل الدعم من حمص إلى الساحل، تظل هذه المبادرة نموذجاً حياً للإنسانية التي لا تعرف الحدود،لتؤكد أن التحديات مهما كانت، لن تمنع السوريين من الوقوف إلى جانب بعضهم بعضاً في أوقات الحاجة.
