تواصلُ السلطات الإيرانية فرض قيود مشددة على الحريات، عبر تصعيد القمع ضد المعارضين، إذ تشير تقارير حقوقية إلى تزايد استخدام أساليب المراقبة لقمع أي أصوات معارضة، في ظل استهداف متزايد للنساء والمكونات الأخرى لا سيما من الكرد والبلوش، ما يعكس تصاعداً في سياسات التضييق وانتهاك الحقوق الأساسية.
تحقيق أجرته لجنة من الأمم المتحدة اتهم السلطات الإيرانية بمواصلة ما وصفه بـ”القمع المنهجي” وزيادة المراقبة “لسحق المعارضة” وتقييد حرية النساء، لا سيما بعد الاحتجاجات التي أعقبت مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد ما تسمى بشرطة الأخلاق في أيلول من عام 2022.
التحقيقُ الأممي أفاد بأن إيران عزّزت من استخدامها لتقنيات المراقبة الرقمية والاقتصاص غير القانوني تحت رعاية الدولة لقمع المعارضين.
وفي كشفه للحقائق، أشار التحقيق إلى أنّ طهران تبذل جهوداً حكومية جماعية لإخماد المعارضة، ما يكرّس مناخ الخوف والإفلات المنهجي من العقاب، ويزيد من انتهاك الحقوق الأساسية للنساء والفتيات .
وبحسب التحقيق فإن بعض القوميات وخاصة الكرد والبلوش، كانوا مستهدفين بشكل خاص في سياق الاحتجاجات ووقعوا ضحايا لانتهاكات وجرائم، بما في ذلك الاضطهاد.
وحذّرت اللجنة الأممية في تقريرها من “التدابير القمعية” التي تأتي رغم تعهدات الرئيس الحالي مسعود بزشكيان قبل الانتخابات الرئاسية بتخفيف تطبيق قوانين الحجاب الإجباري، مشيرةً أن السلطات زادت منذ نيسان أبريل 2024، من عمليات الملاحقات القضائية ضد النساء اللواتي يخالفن الحجاب الإجباري.
واتهم التحقيق السلطات الإيرانية بتكثيف المراقبة وبتوسيع القيود على الفضاء الرقمي، مما أدى إلى توسيع قمعها إلى ما وراء حدود إيران لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك الصحفيين، الذين يعبرون عن آرائهم من الخارج.
