تحركات إسرائيلية مكثفة بشأن سوريا.. هجمات وتوغلات غير مسبوقة داخل الأراضي السورية، تصريحات تحذيرية متزايدة ضد الإدارة المؤقتة في دمشق، ومؤخراً حديث عن مباحثات مع واشنطن وموسكو لإبقاء مكان للقوات الروسية في البلاد.
آخر تحركات تل أبيب ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية حول إرسال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سكرتيره العسكري رومان جوفمان إلى العاصمة الروسية موسكو خلال الأيام القليلة الماضية، لإجراء سلسلة من الاجتماعات الأمنية والسياسية مع مسؤولين روس.
الصحيفة أشارت إلى أنّ تل أبيب تهدف من خلال الزيارة، إلى الحفاظ على النفوذ الروسي في سوريا، إضافة لتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين، مؤكدة أن إسرائيل تضغط حالياً على الولايات المتحدة لإبقاء سوريا “ضعيفة” على حد تعبيرها.
وسبق لوكالة رويترز أن نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة، إن تل أبيب تضغط على واشنطن لإبقاء سوريا ضعيفة وبلا قوة مركزية من خلال السماح لروسيا بالاحتفاظ بقاعدتيها العسكريتين هناك لمواجهة النفوذ التركي المتزايد في البلاد.
إلى ذلك أشارت مصادر أمريكية أن إسرائيل تشعر بقلق عميق إزاء دور النظام التركي والعلاقات التي تربطه مع مسؤولين في الإدارة السورية المؤقتة، منوهة إلى أنّ سوريا ليست ضمن أولويات ترامب حاليا، ولها أولوية منخفضة وهناك فراغ في السياسات يتعين ملؤه، بحسب ما أفاد به باحثون في مؤسسة “سينشري إنترناشيونال” البحثية.
هذا وصعدت إسرائيل مؤخراً من حدة تصريحاتها ضد الإدارة السورية المؤقتة، وشددت على أنها لن تسمح لأي قوات سورية بدخول جنوب دمشق، داعية إلى جعل الجنوب السوري منطقة منزوعة السلاح.
