انتقدت أحزابٌ وقِوى سياسية في شمال شرق سوريا، مؤتمرَ الحوار الوطني السوري، الذي عُقد الثلاثاء في دمشق، معتبرةً أنه لا يعكس حقيقةَ المكونات السورية، مطالبين بتشكيل لجنةٍ أكثرَ تمثيلاً، تعكس التنوع الحقيقي للمجتمع السوري، وتضمن مشاركةً شاملة لجميع المكونات.
مؤتمرُ الحوار الوطني الذي انعقد في العاصمة السورية دمشق، تحول -بحسب كثيرين- من بارقة أملٍ ينتظرُها السوريون، ومحطةٍ مهمةٍ نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وإرساء نظامٍ سياسي يمثل جميع المكونات والطوائف، تحوّل لامتدادٍ لسياسات النظام السابق، لافتقاره إلى التمثيل الشامل واعتماده نهجَ الإقصاء والتفرد بالقرار.
أحزابٌ وقوى سياسية في شمال شرق سوريا، وجّهت انتقاداتٍ للمؤتمر، معتبرةً أنه يعزز هيمنة طرفٍ واحدٍ على المشهد السياسي، ومؤكدةً في ذات الوقت أن لا حلولَ دون مشاركة الإدارة الذاتية، التي تعد مكوناً أساسياً في الحل السياسي بسوريا، إضافةً إلى مجلس سوريا الديمقراطية، الذي يمثل الغطاء السياسي للمنطقة.
كما وجهت القوى والأحزاب السياسية انتقاداتٍ إلى لجنة الحوار الوطني، والتي حملت أيضاً صفة اللون الواحد، بالإضافة إلى وجود شخصياتٍ محسوبةٍ على تركيا فيها.
وكانت الإدارة الذاتية لإقليم شمال شرق سوريا قد أصدرت بيانًا، عبّرت فيه عن رفضها لمخرجات المؤتمر، مشيرةً إلى أن تحضيراته افتقدت للتمثيل الفعلي لجميع السوريين. كما دعت إلى عقد مؤتمر حوارٍ وطنيٍّ شامل، يحقق تطلعات الشعب السوري، دون إقصاءٍ أو تهميشٍ لأي طرف.
