تستمر الإدارة السورية المؤقتة في إصدار قرارات وتعيينات مثيرة للجدل، تُوصف بأنها أحادية الجانب ولا تعكس التنوع السوري، ما يثير موجات من الغضب والانتقادات.
أحدث هذه الخطوات كان إعلان تشكيل ما يُسمى بـ”اللجنة التحضيرية” للحوار الوطني، وسط استبعاد واضح لمكونات سورية متعددة.
ورغم الوعود التي أطلقتها الإدارة الجديدة عند تسلمها الحكم، إلا أن تشكيل اللجنة جاء مغايراً للتوقعات، حيث ضمت قائمة أعضائها شخصيات مثل حسن الدغيم، الذي شغل سابقًا منصب مدير إدارة التوجيه المعنوي فيما يسمى بـ”الجيش الوطني السوري” التابع للاحتلال التركي الذي ارتكب انتهاكات واسعة النطاق في المناطق المحتلة شمالي سوريا، إضافة إلى غيرها من الأسماء التي اعتبرها البعض أنها غير ممثلة لجميع السوريين.
إعلان اللجنة قوبل بردود فعل غاضبة من عدة جهات بينها، الأحزاب والقوى السياسية في شمال شرق سوريا، التي وصفتها بأنها خطوة إقصائية تعزز هيمنة طرف واحد على القرار السياسي، متهمة جهات خارجية، وعلى رأسها تركيا، بالتدخل في الشأن السوري.
القوى والأحزاب السياسية دعت إلى إعادة النظر في تشكيل لجنة الحوار الوطني السوري، مطالبين بتشكيل لجنة أكثر تمثيلاً تعكس التنوع الحقيقي للمجتمع السوري، وتضمن مشاركة شاملة لجميع المكونات. كما شددت على ضرورة استبعاد حسن الدغيم من رئاسة اللجنة، بسبب تصريحاته، التي تتناقض مع مبادئ الحوار الديمقراطي بين السوريين.
هذا وأصدرت عدة جهات سياسية بيانات انتقدت فيها نهج الإدارة الجديدة، معتبرة أنها تتجاهل الحقائق السياسية والاجتماعية والثقافية على الأرض، وتعتمد عقلية التفرد بالقرار، مما يعكس نمط حكم لا يختلف عن نهج النظام السابق، لكونه لا يضمن تمثيلاً حقيقياً لكافة السوريين.
