بعد تعثر الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى أن الوقت يداهم المجتمع الدولي لإبرام اتفاق يحد من تقدم البرنامج النووي الإيراني، خاصة في ظل تسريع طهران تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تقترب من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة.
وفي تصريحات له خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، قال غروسي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تملك كافة المعلومات والبيانات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، لكن القرار السياسي في هذا الشأن يعود إلى الدول المعنية. وأضاف أن إيران في طريقها لزيادة إنتاجها الشهري من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ليصل إلى نحو سبعة أضعاف ما كان عليه في السابق.
وتوقع غروسي أن تمتلك إيران نحو 250 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بحلول صدور التقرير القادم للوكالة في الأسابيع المقبلة، مشدداً على ضرورة أخذ هذه النقطة بجدية كبيرة.
غروسي أكد أن الوكالة تنتظر تعيين مبعوث أمريكي خاص بإيران لبدء تبادل وجهات النظر وتحديد الخطوات التالية.
وفي سياق متصل، وافق مجلس محافظي الوكالة، الذي يضم 35 دولة، على قرار في نوفمبر الماضي بطلب من الدول الأوروبية، يقضي بضرورة أن تحسن إيران تعاونها مع الوكالة بشكل عاجل ويشمل إصدار تقرير شامل بحلول فصل الربيع. ويهدف هذا القرار إلى الضغط على طهران لاستئناف المحادثات النووية.
وعند سؤاله عن إمكانية جاهزية التقرير في موعد اجتماع مجلس المحافظين القادم في مارس، أوضح غروسي أن التقرير لن يقدم معلومات جديدة عن تلك التي تم الكشف عنها بالفعل، مشيراً إلى أن من الأفضل الانتظار حتى يتم تحقيق بعض التقدم في الملف الإيراني.
وكانت القوى الأوروبية تأمل في إقناع إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات لتحديد قيود جديدة على أنشطتها النووية بهدف الوصول إلى اتفاق قبل الصيف، على أن يشمل هذا الاتفاق تطبيق قيود جديدة على البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات قبل انتهاء صلاحية الاتفاق المبرم في 2015 في أكتوبر 2025.
