تمر الذكرى السنوية الثانية لزلزال السادس من شباط عام ألفين وثلاثة وعشرين الذي هزّ سوريا وتركيا، وما يزال جرح هذا الزلزال عميقاً في قلوب المتضررين، ولا سيما في الساحل السوري، حيث تتجدد مطالباتهم بالترميم وإعادة بناء منازلهم المدمرة.
ورغم مرور الوقت، بقيت تلك المنازل شاهدة على الإهمال المستمر من اللجان المختصة بالترميم، التي لم تتخذ خطوات جدية منذ عهد النظام السابق وحتى اليوم، ومع ذلك تبقى المساعدات محدودة، حيث اقتصرت على مبادرات متفرقة من بعض المنظمات والجمعيات المدنية.
وبعد مرور أكثر من عامين على الزلزال المدمر، تواجه الإدارة السورية الجديدة صعوبات كبيرة في حل الملفات الأساسية والملحة مثل الأمن، الكهرباء، وغيرها من القضايا الحيوية. ومن غير المتوقع أن يكون هناك حلٌّ قريب لمشكلة المتضررين من الزلزال، ما يعني أن معاناة الأهالي قد تستمر، خاصةً مع ضياع العديد من أوراقهم الثبوتية بعد حرق العديد من الدوائر الحكومية التابعة للنظام السابق.
يعيش العديد من المواطنين في اللاذقية في منازل مستأجرة بعد ضياع طلبات ترميم منازلهم، في الوقت الذي خصصت فيه حكومة النظام السابق تعويضات مالية تقدر بأربعين مليون ليرة سورية لبعض الأفراد، بينما استثني آخرون من هذه التعويضات. كما سلمت بعض الأسر بيوتاً مسبقة الصنع، لكن هذا لا يُعدُّ حلاً مستداماً لمشكلتهم.
معاناة المتضررين من زلزال شباط في اللاذقية مستمرة، حيث يعانون من دمار منازلهم على الرغم من توثيق حاجتها إلى الترميم. ذلك أن اللجنة المكلفة بدراسة طلبات الأهالي في زمن النظام السابق لم تلتفت إلى احتياجاتهم، مما يزيد من معاناتهم، في وقت لم تلقِ الإدارة السورية الجديدة آذان صاغية والجديّة في التعامل مع هذه الملفات الإنسانية الهامة.
