بعد فراغ سياسي استمر لأشهر طويلة أعلن لبنان تشكيل حكومة جديدة بعد تدخل أمريكي مباشر غير معتاد، في خطوة تهدف إلى تقريب البلاد من الحصول على أموال إعادة الإعمار بعد حرب مدمرة العام الماضي بين إسرائيل وجماعة حزب الله.
رئيس الوزراء اللبناني الجديد نواف سلام، قال للصحفيين من داخل القصر الرئاسي إن الحكومة، التي تضم أربعة وعشرين وزيراً، ستعطي الأولوية للإصلاحات المالية وإعادة الإعمار، وتنفيذ قرار الأمم المتحدة يعتبر حجر الزاوية لاستقرار الوضع على الحدود اللبنانية مع إسرائيل.
سلام أكد أن الإصلاح هو الطريق الوحيد إلى الإنقاذ الحقيقي للبلاد، لافتاً إلى أن أي تشكيلة حكومية يصعب أن ترضي الجميع في وقت واحد، مشدداً على أن هذه التشكيلة ستكون فريقاً يعمل بالتجانس بين جميع أعضائه.
رئيس الوزراء اللبناني، أوضح أن هذه الحكومة ستسعى إلى إعادة الثقة بين المواطنين والدولة وبين لبنان ومحيطه العربي وبين لبنان والمجتمع الدولي، والأهم ستسعى إلى وصل ما انقطع بين الدولة وطموحات الشابات والشباب، مشيراً إلى أنها ستعمل على تأمين الأمن والاستقرار في لبنان عبر استكمال تنفيذ القرار ألف وسبعمئة وواحد واتفاق وقف إطلاق النار.
يشار إلى أن الحكومة مكلفة الآن بصياغة بيان للسياسات سيحدد نهج الحكومة المقبلة وأولوياتها، وسوف تحتاج بعد ذلك إلى تصويت بالثقة من جانب مجلس النواب من أجل أن تتمتع بصلاحيات كاملة.
ترحيب أممي وغربي بتشكيل الحكومة اللبنانية
في غضون ذلك، قالت الأمم المتحدة إن تشكيل الحكومة “يبشر بفصل جديد وأكثر إشراقاً للبنان”، وعبرت عن أملها بالتعاون مع الحكومة لتنفيذ الإصلاحات وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي ينص على حظر وجود أي قوات أو سلاح بخلاف قوات وسلاح الجيش اللبناني في المنطقة بين نهر الليطاني وحدود إسرائيل ولبنان.
بدوره أعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه للحكومة اللبنانية الجديدة، مرحبا بتبنيها أجندة إصلاحية.
من جانبها، رحبت السفارة الأمريكية في لبنان بتشكيل الحكومة الجديدة، معبرةً عن أملها بأن تنفذ الحكومة الإصلاحات اللازمة وتعيد بناء مؤسسات الدولة.
