تشهد الأوضاع الإنسانية في السودان تصاعداً خطيراً في وتيرة العنف والانتهاكات، ووسط مخاوف متزايدة من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في البلاد. حذرت منظمة العفو الدولية من تعرض الناشطين والمتطوعين لهجمات انتقامية في كل من الخرطوم ودارفور.
المدير الإقليمي لمنظمة العفو في شرق وجنوب إفريقيا، تيغيري تشاغوتا، أفاد في بيانٍ، بأنه يجب على طرفي الصراع في السودان حماية المدنيين، مشدداً على ضرورة إصدار أوامر فورية وعلنية لقواتهما وحلفائهما بعدم استهداف الناشطين والمتطوعين.
بيان المنظمة أشار إلى أن المدنيين يتعرضون لهجمات انتقامية وحشية، تشمل الإعدامات بتهم التعاون مع العدو، وذلك من قبل أي طرف يحقق مكاسب ميدانية.
البيان أكد أن قيادة الجيش السوداني والدعم السريع ستتحمل المسؤولية الجنائية في حال فشلت في منع هذه الانتهاكات. كما طالب الطرفين بوقف استهداف المدنيين والمناطق السكنية بالغارات الجوية والقصف المدفعي.
منظمة العفو الدولية كشفت عن تلقيها تقارير بوجود قوائمَ أهدافٍ محتملة تشمل ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان وعاملين في المجال الطبي والإنساني، مما يعرضهم لخطرٍ وشيك مع تصعيد القتال في الخرطوم.
وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثَّق في وقت سابق من الحادي والثلاثين، كانون الثاني يناير، مقتل ثمانية عشر شخصاً، بينهم امرأة، في حوادث نُسبت إلى الجيش وحلفائه بعد استعادة السيطرة على مدينة الخرطوم بحري، ثالث مدن ولاية الخرطوم.
وتشهد دارفور تصعيداً عسكرياً خطيراً، مع احتدام القتال والغارات الجوية حول مدينتي الفاشر ونيالا، ما يزيد من معاناة المدنيين الذين يواجهون انتهاكات متزايدة وأوضاعاً إنسانية كارثية.
