بعد نحو شهرين من الإطاحة برئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، أفادت لجنة تابعة للأمم المتحدة اليوم الخميس، في تقرير بأنها وثقت تدميراً ونهباً منهجياً لممتلكات نازحين خلال الحرب السورية، محذّرةً من تغيير ديموغرافي في البلاد.
اللجنة الأممية المستقلة بشأن سوريا وثقت نهباً واسع النطاق بلغ حدود تفكيك وتدمير منازل بشكل منهجي في مناطق عديدة، مستندة في ذلك على صور أقمار اصطناعية ومقاطع مصورة وصورٍ فوتوغرافية وشهادات.
وبحسب التقرير فإن المناطق الأكثر تضررا “تناوب أطراف عديدون السيطرة عليها خلال النزاع”، لافتا إلى أن نهبها “ترافق غالبا مع انتهاكات خطيرة أخرى لحقوق الإنسان”، محملا المسؤولية على السواء لقوات النظام السابق وفصائل المعارضة له حينها، ومبيناً أن “التركيبة الديموغرافية للعديد من القرى والبلدات والمدن تغيرت وربما في شكل دائم”.
اللجنة الأممية أضافت في تقريرها، أنَّ قوات النظام السوري السابق ارتكبت عمليات نهب واسعة ومنهجية في مناطق سيطرتها، كما أبرمت صفقات مع مقاولين وتجار، بحيث بيعت السلع المنهوبة في أسواق أنشئت خصيصا لهذا الغرض.
وفي المناطق التي كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، قالت اللجنة الأممية إن عمليات النهب كانت أكثر انتهازية وإن كانت أحيانا ذات بعد طائفي، مشيرةً إلى أن أغلب ما تم نهبه في تلك المناطق كان الاستيلاء على منازل أو احتلالها لإيواء عناصر مسلحين أو مدنيين فيها.
وبعد الإطاحة بنظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر الفائت، من قبل هيئة تحرير الشام، حذّر التقرير أيضاً من نهب المنازل في المناطق التي تمت السيطرة عليها حديثاً، لافتاً إلى أن الإفلات من العقاب على جريمة الحرب المتمثلة في النهب، كان شبه كامل في سوريا، كما نوه من أن الفشل في منع الانتهاكات يهدد بتأجيج مزيد من المظالم والتسبب بجولات جديدة من العنف والنزوح.
