تتعالى الأصوات منذ سقوط النظام في سوريا محذرة من تفشي أعمال القتل والاختطاف في البلاد، وسط مخاوف من تفاقم الظاهرة وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار “الهش”، وللنسيج المجتمعي الذي تآكل بطبعه خلال سنوات الحرب الطويلة.
ففي محافظة حلب شمال البلاد، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بفقدان شاب حياته جراء تعرضه لرشقة نارية من قبل مجموعة مسلحة لم تُكشف هويتها، ما خلف حالة من الذعر والرعب بين الأهالي الذين طالبوا بمحاسبة الفاعلين وضبط الأمن في المنطقة.
وفي حادثةٍ منفصلة بريف المحافظة ذاتها، وتحديداً في بلدة مارع، قُتل شاب جراء تعرضه لإطلاقِ نارٍ مباشر إثر اشتباكاتٍ مسلحة بين عائلتين من البلدة.
المرصد السوري أفاد كذلك أن شابا من ريف إدلب فقد حياته في ظروفٍ غامضة داخل سيارته، دون ورود معلوماتٍ إضافية عن الحادثة، كما لقي شاب آخر في ريف محافظة حماة وسط البلاد مصرعه جراء انفجار قنبلةٍ يدوية كانت بحوزته في مدينة السقيلبية.
وفي مدنية تلكلخ الواقعة بالقرب من الحدود اللبنانية، قتل شاب على يد مسلحين مجهولين، في حين فقد شاب آخر حياته على يد مسلحين مجهولين في مدينة بانياس بريف محافظة طرطوس.
حالة التوتر الأمني التي سادت العديد من المناطق، عقبتها عدة إجراءات من الإدارة السورية المؤقتة، منها ما أفاد به المرصد السوري بدخول أرتال عسكرية كبيرة، إلى محافظة طرطوس، وسط تكهنات من قبل الأهالي حول قدرة تلك القوات على ضبط الأوضاع في المنطقة.
وفي وقت سابق شهدت محافظة طرطوس وريفها إلى جانب عدة محافظات سورية أخرى حملات اعتقال واسعة لعناصر وضباط في النظام السابق من قبل قوى الأمن التابعة لإدارة هيئة تحرير الشام، رافقها العديد من عمليات القتل والخطف من قبل مسلحين مجهولين ما أثار استياء كبيرا في المنطقة.
وبحسب إحصائيات المرصد الحقوقي، فقد وصل تعداد القتلى منذ مطلع العام الجاري، ممن قضوا جراء الأعمال الانتقامية والتصفيات إلى نحو مئتي شخص، في حين وصل عدد الضحايا جراء إطلاق النار العشوائي وحالات القتل عن طريق الخطأ إلى ثمانية عشر شخصاً بينهم أطفال ونساء.
