على الرغم من الآمال التي أحييت لدى العديد من المهجرين في مخيمات الشمال السوري بعد سقوط النظام السابق يجد النازحون أنفسهم أمام تحديات جمة تحول دون عودتهم إلى مدنهم وقراهم التي كانت مسرحاً للمعارك والدمار على مدار سنوات الصراع مما يزيد حجم المعاناة والمأساة التي يعيشونها.
فبعد سقوط النظام بدأ العديد من قاطني مخيمات الشمال السوري يحاولون العودة إلى منازلهم إلا أن الواقع الذي يواجهونه مليء بالصعوبات، أبرزها الدمار الذي لحق بمنازلهم جراء المعارك بين مختلف أطراف الصراع بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية فضلاً عن انتشار مخلفات الحرب وغيرها من العوامل التي تجعل من العودة إلى الديار حلماً بعيد المنال.
مراقبون للشأن السوري أشاروا إلى أن الإدارة السورية المؤقتة لم تعطِ الاهتمام المطلوب بملف النازحين في الداخل في ظل نقص الدعم المقدم لهم من الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية وخاصة في فصل الشتاء.
ناشطون مدنيون طالبوا الجهات المعنية والإدارة السورية المؤقتة بتوفير الدعم لإعادة إعمار المناطق المدمرة، لتشجيع النازحين على العودة تدريجياً، مشيرين إلى أن الحلول المستدامة الجذرية والشاملة هي المفتاح الوحيد لإنهاء أزمة النزوح وإعادة الاستقرار إلى البلاد.
وسبق أن أكدت منظمات إنسانية وحقوقية في تقرير لها أن النازحين في المخيمات السورية يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة جداً في ظل التراجع الحاد بنسبة الاستجابة الإنسانية.
