رَغم حالة التفاؤل التي طَغت على المشهد السوري بعد سقوط النظام السابق، إلا أن سرعان ما تلبد التفاؤل ليتحول إلى حالة من الغموض والتشاؤم خيمت على شكل الحكم الجديد، في ظل الانتهاكات التي تمارسها بعض الفصائل في أنحاء مختلفة من الأراضي السورية وسط حالة من الترقب إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد.
مراقبون للشأن السوري أشارو إلى أن الوضع الراهن في البلاد يثير المخاوف والشكوك لدى غالبية مكونات المجتمع، داعين في الوقت نفسه إلى تضافر الجهود للوصول إلى نظام حكم ديمقراطي تعددي لا مركزي.
كما وشدد آخرون على ضرورة استغلال السوريين للتطورات المتسارعة التي تشهدها البلاد، للانطلاق لبناء سوريا جديدة يتم فيها تمثيل جميع المكونات والطوائف المجتمعية والسياسية، لتحقيق المطالب المشروعة للسوريين المنهكين جراء حرب استمرت قرابة أربعة عشر عاماً.
وفي السياق طالب سياسيون في شمال وشرق سوريا بضرورة الحفاظ على حالة الاستقرار والأمن في المنطقة خلال الفترة الانتقالية التي تشهدها البلاد، والحفاظ على التوازنات بين جميع المكونات السورية.
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون قد قال في وقت سابق، إن القرارات التي تتخذ الآن في البلاد “ستحدد المستقبل لفترة طويلة قادمة”، وشدد على ضرورة أن “يتمكن السوريون والمجتمع الدولي من إدارة المرحلة التالية بشكل صحيح” حيث تواجه البلاد “فرصا عظيمة ومخاطر حقيقية”.
