في الوقت الذي تراجعَ فيه النفوذ الروسي في سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد، تسعى أوكرانيا لبناء علاقاتٍ مع الحكومة السورية المؤقتة في دمشق، حيث بادرت بإرسال وزير خارجيتها على رأس وفدٍ إلى العاصمة السورية دمشق.
الوفد الأوكراني التقى بقائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع في دمشق، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، لكنها لم توضّح تفاصيل المحادثات التي جرت بين الجانبين.
أما وزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة أسعد الشيباني، فقد قال لنظيره الأوكراني أندريه سيبيها، إن دمشق تأملُ في شراكاتٍ “استراتيجية” مع أوكرانيا، على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن الشعبَين السوري والأوكراني، لديهم التجربة ذاتها من المعاناة، في إشارةٍ إلى الحرب الروسية ضد المعارضة السورية وأوكرانيا.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأوكراني، أن بلاده سترسل مزيدًا من شحنات المساعدات الغذائية إلى سوريا، بعد الوصول المتوقع لعشرين شحنةً من الدقيق يومَ غدٍ الثلاثاء.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن قبل أيام، أن خمسمئة طنٍّ من دقيق القمح الأوكراني، في طريقها إلى سوريا، وأن هذا جزءٌ من برنامجٍ إنساني.
وأوكرانيا تُعتبر المصدّر العالمي للحبوب وبذور الزيت إلى الشرق الأوسط، لكنها لا تشمل سوريا التي كانت تستوردُ الأغذيةَ من روسيا، خلال حكم النظام السوري السابق.
لافروف القواعد في سوريا ستكون محلاً للتفاوض مع الحكومة الجديدة
التودد السوري الأوكراني، يأتي بعد تصريحاتٍ لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بشأن وضع القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سوريا، مشيراً إلى أنه سيكون محلَّ تفاوضٍ مع القيادة الجديدة في دمشق.
وفي وقتٍ سابق قال أحمد الشرع، إن علاقات سوريا مع روسيا يجب أن تخدم المصالح المشتركة، مضيفاً أن سوريا لها مصالحُ استراتيجيةٌ مع روسيا.
