طريقة هيئة تحرير الشام وأسلوبها في التعاطي مع الملفات الأساسية، هو ما يحدد إذا كانت سوريا تتجه نحو الاستقرار أم التصعيد…هذا ما ينتظر مستقبل سوريا، بحسب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، الذي أكد وجود فرصةٍ تاريخية لتحقيق حلم الشعب السوري، في بناء سوريا جديدة بعد سقوط نظام الأسد.
عبدي: تصريحات الشرع إيجابية ومستعدون لزيادة التنسيق للحفاظ على استقرار سوريا
وخلال لقاءٍ خاص مع اليوم رحب عبدي بتصريحات قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع، بشأن الكُرد ومجمل الشعب السوري، ووصفها بالإيجابية، مبدياً الاستعداد للعمل بهدف الوصول إلى استقرار دائم بسوريا.
قائد قسد أكد التنسيق مع هيئة تحرير الشام عند بدء معركة “ردع العدوان” فيما يتعلق بعدم التصادم، وهذا ما حدث بالفعل، معبراً عن أمله في رفع مستوى التنسيق بشكلِ أكبر والتفرغ للعملية السياسية.
قائد قسد: العدوان التركي يعرقل تشكيل وفد لإرساله إلى دمشق
وفي معرض ردّه على سؤالٍ حول وجود عراقيلَ أمام تشكيل وفدٍ من شمال وشرق سوريا وإرساله إلى دمشق، قال عبدي إن عدوانَ تركيا وفصائلها الإرهابية على كوباني وسد تشرين ومناطق أخرى، استوجب التفرغ لصد الهجمات، وأعاق هذا الموضوع، لكنه تحدث بالوقت نفسه عن تحضيراتٍ لتشكيل وفدٍ يمثل المكونات والأطياف كافة، بعد الانتهاء من التهديدات التركية.
القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية تحدث عن لقائه بالعشائر والمثقفين في شمال سوريا وقال إنه لمس منهم تخوّفاً من احتمال اندلاع حرب أهلية، إذا تم التصادم مع القوات الموجودة في دمشق، وهم يريدون تمثيلهم في العملية السياسية. كما أنهم عبروا بالوقت نفسه عن غضبهم من استغلال تركيا للأوضاع ومهاجمة المنطقة لاحتلال المزيد من الأراضي.
مظلوم عبدي: حقوق القوميات يجب أن تكون مصانة بالدستور الجديد لسوريا
وفيما يتعلق بكتابة دستور جديد لسوريا، وهو موضوع أساسي يعني كل السوريين، دعا مظلوم عبدي لمشاركة جميع الأطياف، في إبداء الرأي لبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية، تسودها العدالة والمساواة، بعيداً عن حكم استبدادي كما السابق، وأن تكون حقوق القوميات مصانةً في الدستور الجديد.
عبدي: ننسق مع التحالف لمحاربة داعش ومستعدون للتنسيق مع دمشق مستقبلا
قائد قسد حذر من استغلال داعش للظروف الجديدة، حيث سيطر على مواقعَ عسكريةٍ وأسلحةٍ للنظام السابق وزاد من تحركاته، وهناك مخاوف من هجمات محتملةٍ للتنظيم الإرهابي على السجون والمخيمات بشمال شرق سوريا، مشيراً إلى استمرار العمل الطبيعي مع التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب والتكفل بهذه المهمة. وعبر عن استعداد قسد للتنسيق مع الحكومة الانتقالية في دمشق بهذا الشأن، في المستقبل.
القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية علق على تصريحاتٍ لمسؤولين أتراك أبدوا فيها استعدادهم للتعامل مع ملف داعش، بالقول إن تركيا آخر دولة يمكن أن تتسلم هذا الملف، لأنها مَن نسّقت معه ووفرت له الإمكانيات، مطالباً التحالف الدولي الإيفاء بالتزاماته وردع تركيا. وأضاف أن التحالف يضغط بالفعل على أنقرة لكن ليس بشكلٍ كاف، محذرًا من أن أي هجوم على كوباني سيؤثر سلباً على كل ما يتعلق بملف محاربة الإرهاب.
مظلوم عبدي: اقترحنا منطقة عازلة في كوباني لسد ذرائع تركيا
عبدي تحدث عن اتفاق مع تركيا لوقف إطلاق النار في منبج بوساطة أمريكية، واستدرك بالقول إنها لا تلتزم بالاتفاق وتواصل هجماتها وتهدد باحتلال كوباني مستغلة الظروف الحالية، لكنها الآن تواجَهُ بضغوطاتٍ كبيرة من المجتمع الدولي…. وبهدف قطع الطريق أمام تركيا وسد ذرائعها، قال عبدي إن قسد اقترحت مبادرةً تتضمن سحب قواتها العسكرية من كوباني لتحل محلها قوى الأمن الداخلي بإشراف القوات الأمريكية….. وطمأن سكان كوباني وقال إنهم على أتم الاستعداد للتصدي لأي هجوم تركي.
وفي الختام وجه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي رسالة إلى الشعب السوري، دعاه فيها إلى نبذ العنف والاحتكام للغة الحوار، فسوريا لا تحتمل حروباً أخرى. كما دعا شعوب شمال وشرق سوريا من الكرد والعرب والسريان وكل المكونات للحفاظ على المكتسبات، والاستعداد لمفاوضات مع دمشق لبناء سوريا المستقبل.
