في إطار التطورات الجديدة المتعلقة بسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، يدرس الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، مجموعة من الخيارات المتاحة لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.
في هذا السياق، أعلن مسؤولون في الفريق الانتقالي لترامب لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن من بين الخيارات التي يجري دراستها إمكانية شن غارات جوية وقائية ضد المنشآت النووية الإيرانية.
تأتي هذه الخطوة في إطار تعديل سياسة ترامب السابقة التي ركّزت على ما يُعرف بـ “الضغط الأقصى” تجاه إيران، وهو النهج الذي اشتمل على فرض عقوبات اقتصادية صارمة.
ومنذ وصول ترامب إلى مرحلة التحضير لتولي منصبه، اتسعت دائرة المناقشات حول اتخاذ خطوات أكثر قوة في مواجهة الأنشطة النووية الإيرانية، وذلك بعد تصاعد التوترات في المنطقة وكشف النقاب عن زيادةٍ في نشاط إيران النووي.
المسؤولون في الفريق الانتقالي أشاروا إلى أن مناقشات داخلية جارية حول كيفية مواجهة التحدي الإيراني، في وقتٍ يعاني فيه النظام الإيراني من ضغوط إقليمية متزايدة، وبالأخص بعد سقوط حليفها الرئيس بشار الأسد في سوريا.
ووفقًا لما ذكرته الصحيفة، تتراوح الخيارات المطروحة بين زيادة الضغط العسكري وإرسال المزيد من القوات والطائرات الحربية الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تعزيز القدرة الهجومية لإسرائيل لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية.
من جهة أخرى، يشير بعض المسؤولين إلى أن الخيار البديل يتضمن استخدام التهديد بالقوة العسكرية جنبًا إلى جنب مع العقوبات الاقتصادية، بهدف دفع طهران للقبول بحلٍّ دبلوماسي، وهو ما يعكس استراتيجية مشابهة لتلك التي تبناها ترامب مع كوريا الشمالية خلال ولايته الأولى، رغم تعثّر تلك الدبلوماسية في النهاية.
يبدو أن الفريق الانتقالي لترامب يعمل على بلورة استراتيجية تجمع بين الخيارات العسكرية والعقوبات الاقتصادية لتحقيق أهدافه في مواجهة التحديات التي تمثلها طهران، حيث تظل هذه المناقشات في مراحلها الأوليّة ولم تتخذ قرارات نهائية بعد.
