التصعيد العسكري الذي تشهده مناطقُ متفرقةٌ من الأراضي السورية، لا سيما بعد الهجوم الذي شنته هيئة تحرير الشام الإرهابية، “جبهة النصرة” سابقاً، والفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، على شمال غرب البلاد، أسفرت عن تهجير المدنيين من مناطقَ واسعة، ولا سيما في ريف حلب الشمالي.
أحزابٌ سياسية في إقليم شمال شرق سوريا، عبّرت عن قلقها من تطورات المشهد السوري، محذرةً من تكرار سيناريو الإرهاب، بعد سيطرة الفصائل الإرهابية على محاورَ عسكريةٍ استراتيجية، لم تستطع قوات الحكومة السورية الدفاع عنها.
الأحزاب السياسية، أشارَت إلى أن تجاهل الحكومة السورية، للحل السياسي ودعوات الحوار والقرارات الأممية والدولية، على مرِّ سنوات، واعتمادها على الحل العسكري، هو المسبب الرئيس للصراع الحاصل في البلاد، معتبرين أن ذلك سيدفع لإطالة عمر الأزمة السورية وتعقيدها أكثر.
وكانت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا، قد أدانت بدورها الهجماتِ التي شنتها الفصائلُ الإرهابية التابعةُ لتركيا، على الأراضي السورية، والتي تسببت بتهجير المدنيين والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم، وأكدت على استعداد الإدارة الذاتية للحوار والتفاهم مع كافة الجهات السورية والإقليمية، بما يضمن الحفاظ على استقرار سوريا، وعدم ارتداد ما يحدث على الأمن الإقليمي، مشدّدةً أنه لا سبيلَ لحل الأزمة السورية دون عمليةٍ سياسية.
