أثبتت دراسة بريطانية جديدة، نُشرت في المجلة الدولية للطب النفسي لكبار السن، أنّ العزف على الآلات الموسيقية يُعدّ وسيلة فعّالة للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدّم في العمر.
وأظهرت الدراسة، التي أجريت على 1107 مشاركين في بريطانيا تجاوزوا الأربعين عاماً بمتوسط عمر 67.8 سنة، أنّ الأشخاص الذين يملكون خلفية موسيقية أظهروا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة والوظائف التنفيذية مقارنة بمن لا يمارسون الموسيقى.
وأوضحت الدراسة، التي قادتها الباحثة، آن كوربيت، أنّ العزف على الآلات الموسيقية القائمة على لوحة المفاتيح، مثل البيانو، كان له الأثر الأكبر على الذاكرة والوظائف التنفيذية، بينما تأتي الآلات النحاسية والخشبية في المرتبة التالية.
وأشار الدكتور غاري سمول، اختصاصي الذاكرة والشيخوخة في مركز هاكنساك ميريديان الصحي، إلى أنّ “التدريب الموسيقي يدعم صحة الدماغ عبر تحسين الذاكرة وتقليل خطر التدهور العقلي المرتبط بالعمر”.
كما أظهر المشاركون الذين يغنّون في مجموعات اجتماعية تحسناً في مهاراتهم المعرفية، ما يعكس أهمية التواصل الاجتماعي في دعم صحة الدماغ.
وتقول الباحثة كوربيت: “الموسيقى نادراً ما تُمارَس بشكل فردي، إذ ترتبط غالباً بالتفاعل مع الآخرين، سواء مع المعلّمين أو في مجموعات العزف”.
