استقطابُ المزيد من السوريين وتجنيدُهم، سياسةٌ جديدة قديمة لإيران في سوريا، إلا أن تثبيتَ الوجود وتعزيزَه، لم يعد مقتصراً على العمل العسكري، بل تعدى الأمر إلى إنشائها دوراتٍ فكريةً بإشراف قياديين في الحرس الثوري الإيراني، وذلك رغم تصاعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية للحد من وجودهم على الأراضي السورية، لا سيما في الفترة الأخيرة.
المرصدُ السوري لحقوق الإنسان، كشف في تقرير له، انتهاءَ دورةٍ تدريبية لخمسين عنصراً من المنتسبين المحليين لفصيل “لواء الباقر” التابع لإيران في معسكر الطلائع بمدينة دير الزور شرقي سوريا، مشيراً أن الدورة التدريبية تضمنت دورةً فكريةً إضافة إلى تدريباتٍ على استخدام الأسلحة بإشراف قياديين في الحرس الثوري الإيراني وقوات الحكومة السورية.
وبحسب المرصد الحقوقي فإنه سيتم توزيعُ العناصر المشاركين في الدورة التدريبية التي استمرَّتْ خمسةً وأربعين يوماً، على الفصائل التابعة لإيران المنتشرة داخل محافظة دير الزور، بما يتناسب مع أماكن سكنهم في المدينة أو في المناطق الشرقية والغربية لدير الزور، بما فيها بلدتا حطلة وخشام وغيرهما.
تقريرُ المرصد السوري لحقوق الإنسان، أوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الفصائل التابعة لإيران تعزيزَ نفوذها في المنطقة من خلال استقطابِ عناصرَ محليين يتم إخضاعُهم أولاً لدوراتٍ فكرية بما يتماشى مع تطلعات طهران في المنطقة، وذلك بالتزامن مع تصاعد الهجمات والضربات الإسرائيلية والأمريكية على مواقعهم في مناطقَ متفرقةٍ من الأراضي السورية.
وجاء تقرير المرصد السوري لحقوق الإنسان بعد أيام من تأكيد كبير مستشاري وزير الخارجية الإيراني، علي أصغر حاجي، على أن طهران لم تتخذ أيَّ قراراتٍ لتغيير عددِ قواتها في سوريا في ضوء التوترات التي يشهدها الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن وجودَ مستشارين عسكريين إيرانيين في سوريا سيبقى مستمراً.
