في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات الأمنية بولاية الجزيرة، شهدت قرية اللعوتة شمالي الجزيرة مأساة جديدة، حيث ارتفعت حصيلة القتلى إلى عشرين شخصاً إثر هجوم شنته قوات الدعم السريع، وفقاً لمصادر محلية سودانية.
الهجوم دفع سكان القرية إلى النزوح بأعدادٍ كبيرة نحو المناطق المجاورة، في محاولة للفرار من العنف الذي تزداد حدته يوماً بعد يوم.
مصادر محلية أفادت، أن النازحين لجأوا إلى بلدة ألتي، الواقعة على بُعد سبعة كيلومترات شرقي اللعوتة، بحثاً عن الأمان في ظلِّ غياب التدخل الحكومي لمعالجة الأزمة.
في سياقٍ متصل، كشف مؤتمر الجزيرة في بيانٍ رسمي أن الحكومة تخلت عن تقديم الخدمات الأساسية في الولاية منذ ديسمبر الماضي، مع تزايد سيطرة قوات الدعم السريع بعد انسحاب الجيش من المنطقة.
البيان حذر من استمرار الإهمال الحكومي، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لتلبية احتياجات أكثر من سبعة ملايين مواطن في الولاية، الذين يطالبون بالمساعدات الإنسانية الأساسية كالغذاء والدواء، بالإضافة إلى إنشاء مراكز إيواء للنازحين.
ناشطون سودانيون: انتهاكات جسيمة بعد سيطرة الدعم السريع على ولاية الجزيرة
من جانبه، أعلن رئيس لجنة رصد الانتهاكات بمؤتمر الجزيرة، عادل عبد النافع، أن اللجنة وثقت مئة واثنتان وخمسين حالة اعتداء جنسي، وعشرات حالات اختطاف النساء، منذ بدء سيطرة الدعم السريع على ولاية الجزيرة في ديسمبر الماضي وحتى نوفمبر الحالي.
وأضاف أن عدد القتلى وصل إلى خمسة آلاف شخص، من بينهم ثلاثة آلاف وخمسمئة، قُتلوا قبل انشقاق القيادي أبو عاقلة كيكل، وألف وخمسمئة آخرين في الأحداث الأخيرة التي شهدتها قرى شرق الجزيرة.
تأتي هذه الأحداث في ظل غياب أي مؤشراتٍ على تدخل فاعل من الحكومة السودانية، ما يُنذر بتفاقم الوضع الإنساني واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين في الولاية
