من قلب المعاناة، ومن عمق الجراح، يصدح صوت الضحايا عالياً، يطالب بالعدالة والإنصاف، في بلدٍ مزقته الحرب، وشتتت أسره، اجتمعت اليوم أصواتٌ تطالب بحقوق ضاعت، وبمستقبلٍ أفضل.
مدينة قامشلي في شمال شرق سوريا، شهدت حدثاً بالغ الأهمية، حيث انعقد المنتدى السنوي الثالث للضحايا في شمال سوريا تحت شعار “الإنصاف والعدالة للجميع”. هذا الحدث الذي جمع شخصياتٍ سياسية، وقادة رأي، وناشطي مجتمع مدني، وصحفيين، كان بمثابة منصة حرة للتعبير عن معاناة الشعب السوري في المناطق المحتلة بشمال البلاد وتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي لا تزال مستمرة.
تداول المشاركون في المنتدى مجموعة واسعة من القضايا الملحة، أبرزها أوضاع الضحايا واحتياجاتهم، وتحديات الاستقرار، وقضية المفقودين والمختفين قسرياً، وآليات العدالة المتاحة. كما سلطوا الضوء على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي في المناطق المحتلة من سوريا، والتي تشمل القتل والتهجير والاعتداء على البنية التحتية.
وفي ختام أعمال المنتدى، خرج المشاركون بتوصياتٍ مهمة، طالبوا فيها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب السوري وتقديم الدعم اللازم لتحقيق العدالة والمساءلة. كما شددوا على ضرورة وقف الانتهاكات التي ترتكبها الأطراف المتورطة في الصراع السوري، وتوفير الحماية للمدنيين.
هذا المنتدى يمثل خطوة مهمة في مسار المطالبة بحقوق الضحايا، وهو رسالة واضحة للعالم بأن الشعب السوري لن ينسى معاناته ولن يتخلى عن المطالبة بحقوقه المشروعة.
