يواصل رئيس النظام التركي رجب أردوغان، طَرْقَ أبواب دمشق المغلقة في وجهه، بحثاً عن إعادة علاقاتٍ غيرِ مَشروطة، وهو ما يرفضه الرئيس السوري بشار الأسد والحكومة السورية، حيث الموقف الثابت دون تغيير، لا تطبيعَ دون إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية.
محاولاتُ التقارب مع الحكومة السورية، باتت الشغلَ الشاغلَ والعنوانَ العريض للنظام التركي، في السنوات القليلة الفائتة، لأسبابٍ عديدةٍ داخليةٍ وخارجية، بالتأكيد لا تخدم مصلحة الشعب السوري، الذي لا يزال مئات الآلافِ منه يعانون التهجير والانتهاكات جراء الاحتلال التركي، وفق ما يراه مراقبون للشأن السوري.
جديدُ محاولات أردوغان للتقارب مع دمشق، كانت من خلال تصريحاتٍ أدلى بها لإحدى القنوات المحلية، ذكر فيها أنه لا يزال يأملُ في لقاء الرئيس السوري بشار الأسد، لإصلاح العلاقات بين البلدين.. علاقاتٌ ربطَ إصلاحها بالوضع الإقليمي، قائلاً إنها ستؤثر على تهدئة التوتر.
تصريحاتٌ جاءت بعد ساعاتٍ من تأكيد وزير الدفاع في النظام التركي، يشار غولر، أنه لا انسحابَ من سوريا، وهو شرطُ دمشق الرئيس، لإكمال مسار التطبيع المتوقف حالياً باعتراف روسيا، الوسيط الأساسي للمسار.
وفي مطلع العام الشهر الحالي، أقرَّ وزير خارجية النظام التركي، حقان فيدان، أن الحكومة السورية غيرُ مُستعدةٍ للتطبيع مع أنقرة، والاتفاق مع ما تسمّى المعارضة السورية، ما يعني أن الطريقَ مسدودٌ حالياً لإعادة العلاقات بين الطرفين، ليبقى إنهاء الاحتلال التركي في سوريا مِفتاحَه الوحيد، كما تشير إليه دمشق.
